فهرس الكتاب
واعلم أنى قد استمددت في هذا الكتاب كثيرا من كتاب «الخصائص» لابن جنى، فإنه وضعه في هذا المعنى، وسماه أصول النحو، لكن أكثره خارج هذا المعنى، ليس مرتبا، وفيه الغث والثمين والاستطرادات، فلخصت منه جميع ما يتعلق بهذا المعنى، بأوجز عبارة وأرشقها وأوضحها، معزوا إليه، وضممت إليه نفائس أخر، ظفرت بها في متفرقات كتب اللغة والعربية والأدب وأصول الفقه، وبدائع استخرجتها بفكرى.
ورتيته على نحو ترتيب أصول الفقه، في الأبواب والفصول والتراجم كما ستراه واضحا بينا إن شاء الله تعالى.
ثم بعد تمامه، رأيت الكمال ابن الأنبارى قال ـ في كتابه نزهة الألباء (1) فى طبقات الأدباء ـ «علوم الآدب ثمانية: اللغة، والنحو، والتصريف، والعروض، والقوافى، وصنعه الشعر، وأخبار العرب، وأنسابهم.
ثم قال: وألحقنا بالعلوم الثمانية علمين وضعناهما: علم الجدل في النحو، وعلم أصول النحو، فيعرف به القياس وتركيبه وأقسامه، من قياس العلة، وقياس الشبه، وقياس الطرد، إلى غير ذلك على حد أصول الفقه، فإن بينهما من المناسبة مالا (2) خفاء به، لأن النحو معقول من منقول، كما أن الفقه معقول من منقول» هذه (3) عبارته.
(1) انظر نزهة الألباء ص 61 ترجمة هشام بن السائب الكلبى.
(2) عبارة الأنبارى. «فإن بينهما من المناسبة ما لا يخفى؛ لان النحو معقول كما أن الفقه معقول من منقول، ويعلم هذا حقيقة أرباب المعرفة بهما» انظر المرجع السابق.
(3) بالأصل: هذا عبارته