فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 224

قال حازم في «منهاج البلغاء» : وأشد ما تستوحشه النفس تنوين (1) افعل من قال.

وأقبح ضررا: الزيادة المؤدية لما ليس أصلا في كلامهم، كقوله:

* من حيث ما سلكوا أدنو فأنظور (2) *

أى أنظر، أو الزيادة المؤدية لما يقل في الكلام كقوله: «طأطأت شيمالى» أراد شمالى.

وكذلك يستقبح النقص المجحف، كقول لبيد:

* درس المنا بمتالع فأبانا (3) *

أراد المنازل.

وكذلك العدول عن صيغة لأخرى، كقول الحطيئة:

* جدلاء محكمة من نسج سلام (4) *

أراد سليمان، وقد اختلف الناس في حد الضرورة، فقال ابن مالك: هو ما ليس للشاعر عنه مندوحة.

(1) بالأصل: تنوين.

(2) شطر بيت والشاهد فيه «فأنظور» حيث أصله «أنظر» فزاد الواو وهذه الزيادة قبيحة لأنها أدت لما ليس أصلا في كلام العرب.

(3) المتالع: جبل بناحية البحرين بين السودة والأحساء، وفى سفحه عين يسبح ماؤه يقال له عين متالع، وأبان: جبل، قال في اللسان مادة (أبن) قيل: أبانان: جبلان، وأبان أحدهما، والآخر متالع كما يقال: القمران، قال لبيد:

درس المنا بمتالع وأبان ... فتقادمت بالحبس فالسوبان

وقد ورد البيت برواية أخرى:

درس المنا بمتالع فأبان ... بالحبس بين البيد والسوبان

(4) هذا عجز بيت صدره:

* فيه الجياد وفيه كل سابغة*

والجدلاء: الدرع المحكمة النسج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت