فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 224

فروع

[أولها: انقسام المسموع إلى مطرد وشاذ]

أحدها: ينقسم المسموع إلى: مطرد وشاذ، قال في الخصائص (1) : وأصل مواضع (ط ر د) فى كلامهم: التتابع والاستمرار، ومنه مطاردة الفرسان بعضهم بعضا، واطرد الجدول إذا تتابع ماؤه.

ومواضع (ش ذ ذ) : التفرق والتفرد، ثم قيل ذلك (2) فى الكلام والأصوات على سمته في غيرهما، فجعل أهل علم العربية ما استمر من الكلام في الإعراب وغيره من مواضع الصناعة مطردا، وما فارق ما عليه بقية بابه وانفرد عن ذلك إلى غيره شاذا، قال: ثم الاطراد والشذوذ على أربعة أضرب:

مطرد في القياس والاستعمال معا، وهذا هو الغاية المطلوبة، نحو قال زيد، وضربت عمرا، ومررت بسعيد.

ومطرد في القياس شاذ في الاستعمال، نحو الماضى من يذر، ويدع، وقولهم: مكان مبقل، هذا هو القياس، والأكثر في السماع: باقل، والأول مسموع أيضا، ومنه أيضا مجئ مفعول عسى اسما صريحا نحو عسى زيد قائما، فهو القياس، غير أن الأكثر في السماع كونه (3) فعلا، والأول مسموع أيضا.

(1) الكلام منقول بتصرف عن الخصائص وانظر ج 1 ص 96.

(2) عبارة ابن جنى بعد أن تحدث عن مواضع (ط ر د) و (ش ذ ذ) عند قوله عن الاطراد والشذوذ: «هذا أصل هذين الأصلين في اللغة، ثم قيل ذلك في الكلام والأصوات على سمته وطريقه في غيرهما» ، وانظر الخصائص ج 1 ص 97.

(3) يقصد مجئ المفعول أو الخبر مصدرا مؤولا مثل: عسى زيد أن يقوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت