فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 224

وقال أيضا: ذهب الكوفيون إلى جواز دخول اللام في خبر لكن، واحتجوا بقول الشاعر:

* ولكنّنى من حبّها لعميد (1) *

والجواب أن هذا البيت لا يعرف قائله، ولا أوّله (2) ، ولم يذكر منه إلا هذا، ولم ينشده أحد ممن وثّق في اللغة، ولا عزى إلى مشهور بالضبط والإتقان، وفى ذلك ما فيه.

وفى تعاليق ابن هشام على الألفية استدل الكوفيون على جواز مد المقصور للضرورة بقوله:

* قد علمت أخت بنى السّعلاء (3) *

وعلمت ذاك مع الجراء ... أن نعم مأكولا على الخواء ...

يا لك من تمر ومن شيشاء ... ينشب في المسعل واللهاء (4)

(1) هذا عجز بيت، وصدره الذى رواه ابن عقيل:

* يلوموننى في حب ليلى عواذلى*

والشاهد فيه «ولكننى لعميد» حيث قرن خبر لكن باللام، والبصريون يرون ذلك شاذا لا يجوز القياس عليه، والكوفيون يرونه سائغا جائزا.

(2) أوله ما ذكرناه في رواية ابن عقيل.

(3) هذا البيت أورده المؤلف في كتابه «المزهر» ، وكذا أورد العينى في شرح شواهد الألفية وبنو السعلاة هم بنو عمرو بن يربوع، قال آخر:

يا قاتل الله بنى السعلاة ... عمرو بن يربوع شرار النات

أو له معنى آخر سنذكره في الشاهد التالى، والشاهد فيه «السعلاء» حيث مد المقصور. فأصله السعلاة.

(4) قال الأنبارى في الإنصاف ج 2 ص 746 المسألة رقم 109: أما الكوفيون فاحتجوا بأن قالوا: الدليل على جواز مد المقصور أنه جاء ذلك عن العرب في أشعارهم، قال الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت