فهرس الكتاب
[الفرع] العاشر
[هل يقبل قول القائل: حدثنى الثقة؟]
إذا قال [قائل] : حدثنى الثقة فهل يقبل؟ قولان:
فى علم الحديث وأصول الفقه رجّح كلّا مرجّحون، وقد وقع ذلك لسيبويه كثيرا يعنى به الخليل وغيره، وكان يونس يقول: حدثنى الثقة من العرب، فقيل له: من الثقة؟ قال: أبو زيد، قيل له: فلم لا تسميه؟ قال: هو حى بعد فأنا لا أسميه.
[الفرع] الحادى عشر
[طرح الشاذ وعدم الاهتمام به]
قال ابن السراج في الأصول ـ بعد أن قرر أن أفعل التفضيل لا يأتى من الألوان ـ فإن قيل: قد أنشد بعض الناس:
يا ليتنى مثلك في البياض ... أبيض من أخت بنى أبلض (1)
(1) استشد الأنبارى في الإنصاف بهذا البيت للكوفيين الذين يجيزون مجئ أفعل التفضيل، وصيغتى التعجب من خصوص البياض والسواد دون سائر الألوان، لكونهما أصلا الألوان كلها، والبصريون يمنعون ذلك، ويحكمون على ما جاء من كلام العرب مما ظاهره ذلك، بأنه شاذ أو يكون «أفعل» في مثل قول هذا الراجز صفة مشبهة لا أفعل تفضيل، هذا ورواية الأنبارى هكذا:
جارية في ذرعها الفضفاض ... تقطع الحديث بالايماض ...
* أبيض من أخت بنى أباض*