فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 224

أنشد مرة هكذا ومرة هكذا، ثم رأيت ابن هشام قال في شرح الشواهد: روى قوله:

* ولا أرض أبقل إبقالها (1) *

بالتذكير والتأنيث مع نقل الهمزة، فإن صح أن القائل بالتأنيث هو القائل بالتذكير، صح الاستشهاد به على الجواز من غير الضرورة، وإلا فقد كانت العرب ينشد بعضهم شعر بعض، وكل يتكلم على مقتضى سجيته التى فطر عليها، ومن هنا تكثرت الروايات في بعض الأبيات، انتهى.

(1) هذا البيت من شواهد سيبويه ج 1 ص 240، والمبرد في «المذكر والمؤنث» ص 112، والمخصص 16/ 80، وأمثال أبى عكرمة 5/ 8، وشرح ابن يعيش على المفصل ج 5 ص 94، ولسان العرب ج 12 ص 252، وج 11 ص 206، والبلغة للأنبارى ص 63، وهو لعامر بن جوين، وكان من الخلعاء حتى أن قومه تبرأوا منه، والبيت من كلمة وصف بها أرضا مخصبة بكثرة ما نزل بها من الغيث، وقبله:

وجارية من بنات الملو ... ك قعقعت بالرمح خلخالها ...

ككرفئة الغيث ذات الصبي ... ر ترمى السحاب ويرمى لها ...

تواعدها بعد مر النجو ... م كلفاء تكثر تهطالها ...

فلا مزنة ودقت ودقها ... ولا أرض أبقل إبقالها

والمزنة: السحاب؛ والودق: المطر، قال الاعلم، والشاهد فيه: حذف التاء من أبقلت لأن الارض بمعنى المكان، فكأنه قال: «ولا مكان أبقل إبقالها» ولكن ابن هشام استشهد بالبيت على أن «أبقل» روى بروايتين: التذكير والتأنيث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت