فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 224

فصل

[فى حكم معرفة اللغة والنحو والتصريف، ثم التواتر والآحاد والرواة]

ملخص من «المحصول» للإمام فخر الدين الرازى مع زيادات من شروحه.

قال: اعلم أن معرفة اللغة والنحو والتصريف فرض كفاية، لأن معرفة الأحكام الشرعية واجبة بالإجماع، ومعرفة الأحكام بدون معرفة أدلها مستحيل، فلا بد من معرفة أدلتها، والأدلة راجعة إلى الكتاب والسنة، وهما واردان بلغة العرب ونحوهم وتصريفهم، فإذن توقّف العلم بالأحكام على الأدلة، ومعرفة الأدلة تتوقف على معرفة اللغة والنحو والتصريف، وما يتوقف على الواجب المطلق، وهو مقدور للمكلف، فهو واجب، فإذن معرفة اللغة والنحو والتصريف واجبة.

قال: ثم الطريق إلى معرفتها إما النقل المحض كأكثر اللغة، أو العقل مع النقل كقولنا الجمع المحلّى باللام للعموم، لأنه يصح استثناء أى فرد منه، فإن صحة الاستثناء بالنقل، وكونه معيار العموم بالعقل

فمعرفة كون الجمع المذكور له بالتركيب من النقل والعقل، وأما العقل المحض فلا مجال له في ذلك.

قال: فالنقل المحض إما تواتر أو آحاد، وعلى كل منهما إشكالات:

أما التواتر: فالإشكال عليه من وجوه:

أحدها: أنا نجد الناس مختلفين في معانى الألفاظ ـ التى هى أكثر الألفاظ تداولا ودورانا على ألسنة المسلمين ـ اختلافا شديدا لا يمكن فيها القطع بما هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت