فهرس الكتاب
قال ابن مالك في التسهيل: استدل على جواز توسيط (1) خبر ما الحجازية ونصبه بقول الفرزدق:
فأصبحوا قد أعاد الله نعمتهم ... إذ هم قريش وإذ ما مثلهم بشر (2)
ورده المانعون بأن الفرزدق تميمى، تكلم بهذا معتقدا جوازه عند الحجازيين، فلم يصب.
ويجاب بأن الفرزدق كان له أضداد من الحجازيين والتميميين، ومن مناهم أن يظفروا بزلة يشنّعون بها عليه، مبادرين لتخطئته، ولو جرى شئ من ذلك لنقل، لتوفر الدواعى على التحدث بمثل ذلك إذا اتفق، ففى عدم نقل ذلك، دليل على إجماع أضداده الحجازيين والتميميين على تصويب قوله، انتهى.
(1) انظر التسهيل ص 56 ـ 57، وعبارته: «وقد تعمل متوسطا خبرها وموجبا بإلا، وفاقا لسيبويه في الأول وليونس في الثانى» .
(2) الشاهد فيه «ما مثلهم بشر» حيث توسط خبر ما الحجازية، فقال سيبويه: شاذ، وقيل: غلط، وإن الفرزدق لم يعرف شرطها عند الحجازيين، وانظر التوضيح ص 45، وشرح الأشمونى ج 1 ص 259، والخصائص ج 1 ص 125.