فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 224

الإجماع الواقع فيه منذ بدئ هذا العلم وإلى آخر هذا الوقت قولهم في «هذا جحر ضبّ خرب» : إنه من الشاذ الذى لا يحمل عليه، ولا يجوز رد غيره إليه.

وأما أنا فعندى أن في القرآن مثل ذلك نيفا على ألف موضع! وذلك أنه على حذف المضاف، والأصل: جحر ضب خرب جحره، فجرى خرب وصفا على ضب، وإن كان في الحقيقة للجحر، كما تقول: مررت برجل قائم أبوه، وإن كان القيام للأب لا للرجل، ثم حذف الجحر المضاف إلى الهاء فأقيمت الهاء مقامه، فارتفعت لأن المضاف المحذوف كان مرفوعا، فلما ارتفعت استتر الضمير المرفوع في نفس خرب (1) ، انتهى.

وقال غيره: إجماع النحاة على الأمور اللغوية معتبر خلافا لمن تردد فيه، وخرقه ممنوع، ومن ثم ردّ.

وقال ابن الخشاب في «المرتجل» : لو قيل إن «من» في الشرط لا موضع لها من الإعراب لكان قولا، إجراء لها مجرى «إن» الشرطية، وتلك لا موضع لها من الإعراب، لكن مخالفة المتقدمين لا تجوز، انتهى.

مسألة

[الإجماع حجة]

وإجماع العرب أيضا حجة، ولكن أنّى لنا بالوقوف عليه، ومن صوره أن يتكلم العربى بشئ ويبلغهم ويسكتون عليه.

(1) انظر المرجع السابق ج 1 ص 192.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت