فهرس الكتاب
الكتاب الثالث: في القياس
قال ابن الأنبارى في جدله (1) : هو حمل غير المنقول على المنقول إذا كان في معناه، انتهى.
قال: وهو معظم أدلة النحو، والمعول في غالب مسائله عليه، كما قيل: «إنما النحو قياس يتّبع» ، ولهذا قيل في حده: إنه علم بمقاييس مستنبطة من استقراء كلام العرب.
وقال صاحب المستوفى: كلّ علم، فبعضه مأخوذ بالسماع والنصوص، وبعضه بالاستنباط والقياس، وبعضه بالانتزاع من علم آخر.
قال: فالفقه بعضه بالنصوص الواردة في الكتاب والسنة، وبعضه بالاستنباط والقياس.
والطب: بعضه مستفاد من التجربة، وبعضه من علوم أخر.
والهيئة: بعضها من علم التقدير، وبعضها تجربة شهد بها الرصد.
والموسيقى: جلها منتزع من علم الحساب.
والنحو: بعضه مسموع مأخوذ من العرب، وبعضه مستنبط بالفكر والروية، وهو التعليلات، وبعضه يؤخذ من صناعة أخرى، كقولهم: الحرف الذى تختلس حركته في حكم المتحرك لا الساكن، فإنه مأخوذ من علم العروض،
(1) انظر: الفصل السابع من جدل الاعراب تحت عنوان «فى الاستدلال» ص 45، ولمع الأدلة: الفصل الحادى عشر.