فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 224

الكتاب الثالث: في القياس

قال ابن الأنبارى في جدله (1) : هو حمل غير المنقول على المنقول إذا كان في معناه، انتهى.

قال: وهو معظم أدلة النحو، والمعول في غالب مسائله عليه، كما قيل: «إنما النحو قياس يتّبع» ، ولهذا قيل في حده: إنه علم بمقاييس مستنبطة من استقراء كلام العرب.

وقال صاحب المستوفى: كلّ علم، فبعضه مأخوذ بالسماع والنصوص، وبعضه بالاستنباط والقياس، وبعضه بالانتزاع من علم آخر.

قال: فالفقه بعضه بالنصوص الواردة في الكتاب والسنة، وبعضه بالاستنباط والقياس.

والطب: بعضه مستفاد من التجربة، وبعضه من علوم أخر.

والهيئة: بعضها من علم التقدير، وبعضها تجربة شهد بها الرصد.

والموسيقى: جلها منتزع من علم الحساب.

والنحو: بعضه مسموع مأخوذ من العرب، وبعضه مستنبط بالفكر والروية، وهو التعليلات، وبعضه يؤخذ من صناعة أخرى، كقولهم: الحرف الذى تختلس حركته في حكم المتحرك لا الساكن، فإنه مأخوذ من علم العروض،

(1) انظر: الفصل السابع من جدل الاعراب تحت عنوان «فى الاستدلال» ص 45، ولمع الأدلة: الفصل الحادى عشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت