فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 713

وإذا سمّي بإضرب ونحوه قطعت الألف ليكون مماثلا للأسماء كإثمد، بخلاف ابن وامرئ علما (1) .

قوله: «والوصفيّة في نحو أحمر» .

المراد بالوصفيّة كون الاسم موضوعا لذات باعتبار معنى هو المقصود، وقد يغلب بعض الصّفات في استعماله اسما مطّرحة وصفيّته، فتكون الوصفيّة الأصليّة معتبرة، كقولهم: أدهم للقيد، وأرقم للحيّة (2) ، قال سيبويه: لم تختلف العرب في منع صرفهما (3) ، وأسود للحيّة مثلهما في التحقيق.

وأمّا أجدل للصّقر، وأخيل لطائر فيه خيلان، وأفعى للحيّة، فقد نقل سيبويه أنّ (4) بعض العرب ترك صرفه (5) ، وهو وهم، لأنّها ليست بصفات في الأصل، فتوهّمت الوصفية لكون أجدل من الجدل، وهو القوّة، وأخيل للخيلان (6) ، وتوهّم أنّ أفعى بمعنى خبيث، وأخيل ذو خيلان (7) .

وجرى الخلاف في أوّل بناء على أنّه أفعل [وأصله أوول] (8) ، كقول سيبويه (9) ، أو فوعل [وأصله ووأل] (10) ، كقول بعضهم (11) .

(1) انظر الكتاب: 3/ 256، والمقتضب: 3/ 366، وما ينصرف وما لا ينصرف: 25 ـ 26، والحلبيات: 356.

(2) انظر ما ينصرف وما لا ينصرف: 15.

(3) انظر الكتاب: 3/ 201 والمقتضب: 3/ 340.

(4) في د: «عن» .

(5) ساق سيبويه هذه الأسماء الثلاثة وقال: «وعلى هذا المثال جاء أفعى كأنه صار عندهم صفة وإن لم يكن له فعل ولا مصدر» . الكتاب: 3/ 201. وذكر المبرد أن هذه الأسماء لا تصرف عند من يراها نعتا وقال: «وليس بأجود القولين، أجودهما أن تكون أسماء منصرفة في النكرة» . المقتضب: 3/ 339، وقال الزجاج: «وبعض العرب يجعله صفة لأنه يذهب إلى أنه إنما سمّي أجدل لقوته، وزعم سيبويه أن الطائر اسمه أخيل فيه خيلان، زعم أنّ فيه لمعة تخالف لونه فلذلك يمنعه من يمنعه الصرف، وكذلك أفعى عنده» ما ينصرف وما لا ينصرف: 14، وانظر الكتاب: 3/ 200

(6) كذا في الأصل. د. ط. ولعل الصواب «من الخيلان» ، قال سيبويه: «وأما أخيل فجعلوه أفعل من الخيلان» الكتاب: 3/ 201، وانظر الهمع: 1/ 31.

(7) «الخال: شامة سوداء في البدن، وقيل: هي نكتة سوداء فيه والجمع خيلان» . اللسان (خيل) ، وقوله: «ذو خيلان» جاء بعد قوله: «وأخيل للخيلان» في د، وهو في غير موضعه.

(8) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.

(9) انظر الكتاب: 3/ 288.

(10) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.

(11) القائل بهذا هم الكوفيون، وانظر ما سيأتي ق: 170 أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت