فهرس الكتاب
والفرق بين أرمل وأسود اسما للحيّة ـ خلافا لسعيد الأخفش [فإنه ما قال بالفرق، بل صرفهما جميعا (1) ، ويعتبر الوصف الحاكي] (2) أنّ «أرمل» إمّا اسم في / الأصل وصف به كأربع بخلاف أسود، أو أنّه وصف في الأصل قابل للتاء (3) ، فكان كيعمل (4) ، فإن أورد أسود للحيّة الأنثى أجيب بأنّها طارئة بعد استعماله اسما.
قوله: «والعدل عن صيغة إلى أخرى في نحو عمر وثلاث» .
والعدل على ضربين:
ضرب تعلم عدليّته بالنّظر إليه في نفسه، وضرب لا تعلم إلّا بحكم منعهم صرفه.
فمن الأوّل قولهم: أحاد وثناء وثلاث ورباع، وموحد ومثنى ومثلث ومربع، فهذا تعلم عدليّته، لأنّ الأصل في أسماء الأعداد الألفاظ المشهورة، وهي: واحد اثنان ثلاثة، فكان قياس ذلك أن يقال: ثلاثة ثلاثة، فلمّا غيّروا الصّيغة كان عدلا محقّقا، وقد أجازه قوم إلى عشار [ومعشر] (5) ، فقالوا: يصحّ قياسا، على أنّه قد جاء في شعر الكميت (6) :
ولم يستريثوك حتّى رمي ... ت فوق الرّجال خصالا عشارا
(1) لم يصرفهما الأخفش وإنما منع صرف أرمل. قال المبرد: «وكان الأخفش لا يصرف أرمل ويزعم أنه نعت في الأصل» . المقتضب: 3/ 342، وذكر الأشموني أن الأخفش أجاز منع صرف أرمل لجريه مجرى أحمر، انظر الأشموني: 3/ 235، وانظر الهمع: 1/ 31.
(2) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
(3) في ط: «للتأويل» ، تحريف.
(4) «اليعملة: الناقة النجيبة المطبوعة على العمل» ، الصحاح (عمل) . وانظر المقتضب: 1/ 101 ـ 102، وما ينصرف وما لا ينصرف: 13.
(5) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د. أجاز الكوفيون والزجاج قياس فعال ومفعل إلى العشرة خلافا لجمهور البصريين فإنهم اقتصروا على المسموع، وظاهر كلام المبرد أنه يجيز قياس فعال ومفعل إلى العشرة. قال: «ومن المعدول قولهم: مثنى وثلاث ورباع، وكذلك ما بعده» . المقتضب: 3/ 380، وانظر: ما ينصرف وما لا ينصرف: 59، والخصائص: 3/ 181، والمخصص: 17/ 120، وشرح المفصل لابن يعيش: 1/ 62 وشرح الكافية للرضي: 1/ 41، والأشموني: 3/ 240.
(6) البيت في شعر الكميت: 191، ومجاز القرآن: 1/ 116، وشرح المفصل لابن يعيش: 1/ 62، والخزانة: 1/ 82، وورد بلا نسبة في الخصائص: 3/ 181. استريث: استبطأ، الخصلة: الفضيلة، عشار بالضم: معدول عن عشرة.