فهرس الكتاب
نظرا إلى أنّه من قياس فعلانة، لامتناع فعلى في مؤنثه، ومثاله قولك: الله رحمن رحيم (1)
وإن كان غير صفة لم يخل من (2) أن يكون علما أو غيره، فغير العلم لا يكون إلّا منصرفا، لأنّه لا يتّفق اجتماع علّة أخرى معه، وإن كان علما امتنع من الصّرف لوجود علّتين، فعلى ذلك لو سمّيت رجلا بندمان لامتنع من الصّرف، إذ بعد علميّته يمتنع دخول التاء عليه، فامتنع من الصّرف لحصول (3) علّتين، وإذا امتنع ندمان من الصّرف بعد التسمية فنحو سكران وعمران أجدر، وإذا احتملت النّون بعد الألف الزيادة والأصالة وسمّي به علما جاز معاملتها بالأمرين كحسّان علما، فإنّه يحتمل أن يكون من الحسّ، ومن الحسن، فرمّان [إذا سمّي به أخذ] (4) من رمّ أو من رمن (5) ، أي: أقام (6) ، وشيطان من شاط أي: هلك، أو شطن أي: بعد (7) .
قال: «والعجمة في الأعلام خاصّة» (8) .
قال الشيخ: شرط العجمة في اعتبارها سببا [من أسباب منع الصّرف] (9) العلميّة الأصليّة في
(1) انظر شرح الكافية للرضي: 1/ 61 والهمع: 1/ 30.
(2) في د: «إما» .
(3) في ط: «لوجود» .
(4) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
(5) في ط: «وزمّان من زمّ أو من زمن» . قال الزجاج: «زمّان: اسم من الأسماء الأجود فيه أن يكون غير مصروف، ويكون اشتقاقه من الزّم، وجائز أن يصرف، ويكون فعّالا من الزّمن أو من زمن الرجل» .
ما ينصرف وما لا ينصرف: 48 ـ 49.
ومذهب سيبويه والخليل منع صرفه، ومذهب الأخفش صرفه لأن النون عنده أصلية، انظر الكتاب: 3/ 218، وكلام السيرافي في حاشية الكتاب: 3/ 218، وارتشاف الضرب: 1/ 432. وانظر ما ينصرف وما لا ينصرف: 48 والصحاح (رمن) .
(6) «رمّه يرمّه ويرمّه: أصلحه» ، القاموس المحيط (رمّ) .
(7) انظر المقتضب: 4/ 13. «شاط دم فلان أي: ذهب، وفي حديث عمر رضي الله عنه: القسامة توجب العقل ولا تشيط الدم، يعني: لا تهلك الدم» . اللسان (شيط) . «شطنت الدار: بعدت» . اللسان (شطن)
(8) رجع ابن الحاجب إلى كلام الزمخشري، وحقه أن يتكلم على هذه الجملة بعد كلامه على قول الزمخشري: «والتركيب في معد يكرب وبعلبك» .
(9) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.