فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 713

كلام العجم (1) ، حتى لو كان الاسم أعجميّا ولكنّه اسم جنس ثمّ طرأت عليه العلميّة لم تعتبر العجمة، كما لو سمّي بديباج (2) وإبريسم (3) ولجام (4) ، فإنّه ينصرف وإن كان أعجميّا، وإنّما اشترطت العلميّة فيها (5) لأنّه إذا كان اسم جنس امتزج بكلامهم في أحكام متعدّدة، فضعف أمر العجمة، وإذا كان مع العلميّة لم تعتوره تلك الأحكام، فاعتبرت العجمة حينئذ لقوّتها.

وأكثر النحويّين يشترط في اعتبار العجمة الزيادة على الثلاثة (6) ، وهؤلاء لا يجيزون في نوح ولوط إلا الصّرف (7) ، والأكثر على أنّه لا اعتداد بتحرّك الوسط (8) وبعضهم يعتبره، وهو الصّحيح، ويدلّ عليه اعتبارهم سقر علما لجهنّم اتّفاقا (9) ، وقول سيبويه: «كلّ مذكّر سمّي بثلاثة أحرف من غير حرف تأنيث مصروف، أعجميّا كان أو عربيّا، إلّا أن يكون فعل أو نحو: يجد أو نحو: ضرب (10) » منقوض بسحر، وليس ممّا استثناه.

(1) هذا ظاهر كلام سيبويه. انظر الكتاب: 3/ 235، وإليه ذهب أبو الحسن الدّبّاج، ولم يشترط الجمهور وأبو علي وابن هشام كون الاسم علما في كلام العجم، انظر ارتشاف الضرب: 1/ 438، وردّ الرضي على ابن الحاجب في هذه المسألة في شرح الكافية: 1/ 53.

(2) «الدّيباج: أعجميّ معرب، وقد تكلمت به العرب» ، المعرب: 188، والدّبج: النقش.

(3) الإبريسم: أعجمي معرب، بفتح الألف والراء، وقال بعضهم: إبريسم بكسر الألف وفتح الراء وترجمته بالعربية: الذي يذهب صعدا، المعرب: 75.

(4) اللّجام: معروف، وذكر قوم أنه عربي، وقال آخرون: بل معرب، المعرب: 348.

(5) أي: العجمة.

(6) بعدها في ط: «أو تحريك الوسط» .

(7) أجاز عيسى بن عمر وابن قتيبة والجرجاني في ساكن الوسط الصرف ومنعه، وتبعهم الزمخشري، ورجح الصرف، انظر شرح الكافية للرضي: 1/ 54، وارتشاف الضرب: 1/ 439، والأشموني: 3/ 257، وشرح التصريح على التوضيح: 2/ 219.

(8) انظر: الكتاب: 3/ 220 ـ 221، وما ينصرف وما لا ينصرف: 61، وشرح الكافية للرضي: 1/ 53، والأشموني: 3/ 256 ـ 257.

(9) ردّ الرضيّ على ابن الحاجب في هذه المسألة، انظر شرح الكافية للرضي: 1/ 53، وابن الحاجب في منعه صرف سقر موافق لصاحب البسيط، انظر الأشموني: 3/ 253.

(10) تصرف ابن الحاجب قليلا بعبارة سيبويه، انظر الكتاب: 3/ 220 ـ 221.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت