فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 713

وقولهم: «التأنيث أقوى» (1) ملغى / بأنّ العدل المقدّر أضعف العلل، لأنّه أمر تقديريّ متوقّف على منع الصّرف، ولذلك جاء مماثله مصروفا، وإذا اعتبر في نحو: سحر وباب عمر فاعتباره في العجمة أولى، والاسم الأعجميّ إذا وافق لفظه عربيّا (2) وقصد إليه بالتسمية فلا اعتداد بالعجمة، كما لو سمّي بإسحاق، وقصد المصدر (3) ، أو بيعقوب، وقصد ذكر الحجل (4) ، ونحو ذلك (5) .

فإن قيل: فيجب أن يكون اعتبار العجمة في نوح ونحوه ممّا سكّن وسطه أولى، كمذهب المصنّف (6) ، لأنّه اعتبر في نحو هند.

قلت: قد بيّنت إلغاء قوة التأنيث مع التحرّك في مثل سقر، ولا يلزم من إلغاء قوّتها مع التحرّك إلغاؤها مع السّكون لضعف السكون، لكون الكلمة به (7) في أعلى درجات (8) الخفّة، ولذلك لم يجئ باب نوح إلّا منصرفا وثبت في هند (9) الوجهان.

ومذهب صاحب الكتاب (10) أنّ العجمة تمنع جوازا مع سكون الأوسط، كالتأنيث المعنويّ على ما سيأتي في آخر الباب.

قوله: «إلّا إذا اضطرّ الشاعر فصرف» ، مستثنى من قوله: «والاسم يمتنع من الصّرف» .

(1) أشار ابن الحاجب إلى قول النحويين: «التأنيث أقوى من العجمة» . انظر شرح الكافية للرضي: 1/ 54، وجاء في هامش النسخة د: «وقوله: «قولهم: التأنيث أقوى» جواب سؤال مقدّر، كأن سائلا قال: لم منعتم سقر عن الصرف على الإطلاق، وما منعتم شتر، قالوا: التأنيث أقوى من العجمة، لأن المؤنث إما فيه تاء تأنيث أو ألفه أو حرف التأنيث مقدرة في لفظها، كقولك: سعاد وأصله سعادة، واعتبرت العرب التأنيث على قسمين في كلامهم، بخلاف العجمة، فإنها موقوفة على لسان آخر، فالدلالة على السبب من نفس الصيغة أقوى من الدلالة الموقوفة على أمر زائد لا يتعلق بصيغة وباستعمال العرب، وهذا الفرق ملغى بأنّ العدل أضعف العلل»، ق: 20 ب.

(2) كذا في الأصل. د. ط. ولعل الأصح «وافق لفظه لفظا عربيا» .

(3) «الإسحاق: ارتفاع الضرع ولزوقه بالبطن، وأسحق الضرع: يبس وبلي وارتفع لبنه» ، اللسان (سحق)

(4) انظر حياة الحيوان للدميري: 2/ 409.

(5) من قوله: «والاسم الأعجمي» إلى «ذلك» جاء بعد قوله: «وثبت في هند الوجهان» في الأصل.

(6) انظر ما تقدم ورقة: 28 أ.

(7) سقط من د. ط: «به» .

(8) في د: «درجة» .

(9) في ط: «هذه» تحريف.

(10) أي: الزمخشري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت