فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 713

صحيحة منقولة في الكتب الصّحاح كصحيح مسلم وغيره (1) ، ويكفي في التمسّك به رواية صحيحة، وإن روي غيرها من جهة أخرى فلا يضرّ، إذ ليس / بينهما تعارض.

وإن أراد بقوله: «ليس بحجّة» لأنّه على خلاف القياس واستعمال الفصحاء فمستقيم عند الأكثرين، وقد استعمل ذلك في غير موضع، وفيه نظر.

وقول من قال: إنّ ثبوت رواية «شيخي» ينافي رواية «مرداس» ، فدلّ على بطلانه مستدلا بأنّه لو كان جائزا لم يعدل عنه إلى «شيخي» لكونه أقعد في المعنى، ضعيف، فإنّ الشاعر الفصيح يعدل عن مثله كراهة ارتكاب الضرورة، وقد استدلّ الكوفيون أيضا بقول ذي الإصبع (2) :

وممّن ولدوا عام ... ر ذو الطّول وذو العرض

وليس بثبت لصحّة حمله على القبيلة (3) ، واستدلّوا أيضا بقول ابن الرّقيّات (4) :

ومصعب حين جدّ الأم ... ر أكثرها وأطيبها

وليس بثبت لقول الأصمعيّ فيه: «أفسدت الحضريّة لغته» (5) ، [لأنّ ابن الرّقيّات خرج من العرب ومكث كثيرا في البلاد، فصار كلامه بمنزلة كلام الحضريّة، فلم يسمع] (6) .

قوله: «وما أحد سببيه أو أسبابه العلميّة» إلى آخره.

أقول: إنّما انصرف ما ينكّر ممّا لا ينصرف إذا كان فيه العلميّة قبل التنكير، لأنّه لا يتّفق ما فيه

(1) الرّواية في شرح صحيح مسلم للنووي: 7/ 155، وفتح الباري بشرح صحيح البخاري: 9/ 648 «يفوقان مرداس في المجتمع» ، وفي الروض الأنف: 4/ 154 ـ 155 «يفوقان شيخي في المجمع» .

(2) البيت في ديوانه: 48، وشرح المفصل لابن يعيش: 1/ 68، والمقاصد للعيني: 4/ 364. وورد بلا نسبة في الإنصاف: 501.

(3) وكذا قال ابن يعيش في شرح المفصل: 1/ 68.

(4) البيت في ديوانه: 124، وجاء بلا نسبة في الإنصاف: 501، وشرح المفصل لابن يعيش: 1/ 68. وقال ابن يعيش: «الرواية الصحيحة: وأنتم حين جدّ الأمر» . شرح المفصل: 1/ 68، ورواية الديوان: «لمصعب حين .. » .

(5) نقل المرزباني عن المازني قوله: «سمعت الأصمعي يقول: ابن قيس الرقيات ليس بحجة، وأنشد له:

ومصعب حين جدّ الأم ... ر أكثرها وأطيبها»

الموشح: 293.

(6) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت