فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 713

فانصرف على قياس ما ذكر آنفا، ولذلك اتّفق على منع صرف «أفضل» إذا سمّي به، وصرفه إذا نكّر، وهو مثل «أحمر» (1) .

ووجه قول سيبويه أنّ الصّرف ومنعه من الأحكام اللفظيّة، فتعتبر (2) في أمرها الوصفيّة الأصليّة، كما اعتبرت في جمعه وإدخال اللّام عليه، لذلك قالوا في جمع أحمر: حمر، وإن كان علما، وقالوا: الأحمر، فلولا اعتبار الوصفيّة لم يجز ذلك فيه، ولذلك لم يجز أن يقال في جمع أحمد: حمد، ولا الأحمد، بل قالوا: أحامد، لأنّه ليس بصفة، فقد (3) ثبت أنّهم يعتبرون الوصفيّة الأصليّة، فيجب اعتبارها أيضا ههنا، لأنّها أحكام لفظيّة مثلها، والذي يحقّق ذلك منعهم صرف أدهم وأرقم وأسود (4) بعد خروجه عن الوصفيّة [الأصليّة] (5) إلى الاسميّة [العارضة] (6) ، فلولا اعتبار الوصفيّة الأصليّة لم يستقم ذلك (7) ، وكان يجب صرفه، فإجماعهم على منع صرفه دليل واضح في باب «أحمر» إذا نكّر على مذهب سيبويه (8) .

وقولهم: «توافقنا» (9) في «أفضل العلم» وهو مثل «أحمر» (10) مغالطة، فإنّه ليس مثله، لأنّ «أفضل» لا يكون صفة حتى (11) يتّصل به «من» ، فحينئذ يكون صفة (12) ، وعند ذلك نحن وهم متّفقون على أنّه إذا نكّر لم ينصرف، فما جعلوه حجّة لهم إنّما هو حجّة عليهم.

قالوا: لو كانت الوصفيّة الأصليّة يصحّ اعتبارها في منع الصّرف لصحّ اعتبارها مع العلميّة،

(1) انظر الكتاب: 3/ 202، والمقتضب: 3/ 312، وما ينصرف وما لا ينصرف: 9، وكلام السيرافي في حاشية الكتاب: 2/ 202، وشرح المفصل لابن يعيش: 6/ 98.

(2) في د: «تعتبر» .

(3) في د: «وقد» .

(4) انظر ما تقدم ص 94.

(5) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.

(6) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.

(7) سقط من د: «ذلك» .

(8) انظر الكتاب: 3/ 198، وما ينصرف وما لا ينصرف: 11.

(9) كتب في هامش النسخة د: «أي الأخفش» ق: 21 ب.

(10) في الأصل. ط: «وهو مثله» ، وما أثبت عن د. وهو أوضح.

(11) في ط: «صفة حينئذ حتى .. » .

(12) سقط من ط: «فحيتئذ يكون صفة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت