فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 713

«القول في وجوه إعراب الاسم»

قوله: «والفاعل واحد ليس إلّا» .

قال الشيخ: يريد أنّ نسبة الفعل إلى الفاعل على جهة الإسناد، والإسناد (1) لا يختلف، فلذلك لم يتعدّد الفاعل، ونسبة الفعل إلى المفعول ليست على جهة الإسناد، وإنّما هي على جهة التعلّق، والتعلّق يختلف، فتارة يتعلّق به على أنّه الذي فعل، وهو المفعول المطلق، وتارة يتعلّق به على أنّه الذي يفعل به، وهو (2) المفعول به، وتارة يتعلّق به على أنّه الذي فعل فيه، وهو المفعول فيه، وتارة يتعلّق به على أنّه الذي (3) فعل من أجله، وهو المفعول من أجله، وتارة يتعلّق به على أنّه / الذي (4) فعل معه، وهو المفعول معه، فلذلك لم يجئ الفعل إلّا بفاعل واحد، وقد يجيء (5) بمفاعيل متعدّدة.

«وأمّا التوابع» ، إلى آخره.

قال الشيخ: اختلف الناس في عوامل (6) التوابع، فمنهم من يقول: ينسحب حكم العامل على القبيلين جميعا (7) ، أعني التابع والمتبوع، ومنهم من يقول: يقدّر عامل مثله في المتبوعات

(1) سقط من د: «والإسناد» ، خطأ.

(2) العبارة في د: «على أنه فعل به ـ أي تعلّق به التعلّق المفتقر هو إليه في المعنى ـ وهو» .

(3) سقط من د: «الذي» .

(4) سقط من د. ط: «الذي» .

(5) في د. ط: «جاء» .

(6) في ط: «عامل» .

(7) نسب الأشموني هذا القول إلى سيبويه والجمهور، والمسألة بحاجة إلى تفصيل، فمذهب سيبويه أن العامل في البدل والصفة والتأكيد وعطف البيان هو العامل في المتبوع، وأن العامل في المعطوف بالحرف هو الأول بواسطة الحرف، ومذهب الأخفش أن العامل في الصفة والتأكيد وعطف البيان معنوي، ومذهب المبرد والسيرافي أن العامل في البدل والنعت والتأكيد هو العامل في متبوعاتها، انظر الكتاب: 1/ 150، 2/ 60، والمقتضب: 4/ 315، وأسرار العربية: 300 ـ 301، وشرح المفصل لابن يعيش: 3/ 67 ـ 68، 3/ 75، وشرح الكافية للرضي: 1/ 299 ـ 300، والبسيط في شرح جمل الزجاجي 329، 331، 370، 387، وتوضيح المقاصد والمسالك: 3/ 132، والأشموني: 3/ 58، والهمع: 2/ 115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت