فهرس الكتاب
«فصل: ومضمره في الإسناد» إلى آخره.
قال الشيخ: يريد به (1) أنّه يصحّ وقوع المضمر فاعلا، كما يصحّ وقوع الظاهر (2) فاعلا (3) ، وهذا وإن كان غير ملبس إلّا أنّه ذكره لاشتماله على مسألة تلبس على المبتدئين، وهي (4) مثل «زيد قام» ، ولذلك أشبع الكلام فيها، واستدلّ عليها، ولأنّ غرضه أن يسوق باب الفعلين الموجّهين إلى شيء واحد، فاحتال إلى (5) الإتيان به بذكر الفاعل المضمر ليجرّه الذكر باعتبار أحد مسائله، ثمّ ليسوق (6) المسائل كلّها، وكذلك فعل.
قال: «وتقول (7) : «زيد ضرب» ، فتنوي في «ضرب» فاعلا، وهو ضمير يرجع إلى زيد» إلى آخره.
وغرضه أن يثبت أنّ زيدا في «زيد ضرب» ليس فاعلا للفعل المتأخّر، ولا أنّ الفاعل محذوف، فإنّ الأمرين قد يتوهّمان (8) ، فاستدلّ على ذلك بوجوب «أنا ضربت» و «أنت ضربت» ، فلو كان «زيد» فاعلا لوجب أن يكون «أنا» فاعلا، ولو كان «أنا» (9) فاعلا لوجب جواز «أنا ضرب» ، ولمّا لم يجز دلّ على أنّه ليس بفاعل، وكذلك لو كان الفاعل محذوفا في «زيد ضرب» لجاز حذفه في «أنا ضرب» ، ولمّا لم يجز لم يجز (10) للعلم باستوائهما في مصحّح الجواز والامتناع، ولا يجوز إضماره مستترا في «أنا ضرب» لفقدان شرط الاستتار في الماضي، وشرطه أن يكون لمفرد غائب، وهذا ليس بغائب (11) ، ولمّا فقد شرط الاستتار ولا بدّ من الفاعل وجب ذكره على حسب ما يقتضيه الوضع له، والذي وضع له لفظ بارز فوجب أن يؤتى به، وسيأتي الكلام في المضمرات بتفاصيله.
(1) سقط من د: «به» .
(2) في د: «المظهر» .
(3) سقط من د. ط: «فاعلا» .
(4) في الأصل «وهو» تحريف وما أثبت عن د. ط.
(5) في د: «على» .
(6) في د: «يسوق» .
(7) في د: «فنقول» ، وهو مخالف للمفصل: 19.
(8) وردت هذه العبارة مضطربة في ط. «وغرضه أن يثبت أن زيدا في «زيد ضرب» ليس بغائب، ولما فقد شرط الاستتار ولا بد من الفاعل يتوهمان .. ».
(9) سقط من ط: «أنا» .
(10) سقط من ط: «لم يجز» ووردت العبارة فيها «ولمّا لم يجز للعلم .. » وهو خطأ.
(11) في ط: «لغائب» .