فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 713

فصل: «ومن إضمار الفاعل (1) قولك: ضربني وضربت زيدا»

إلى آخره.

قال الشيخ: الإضمار في هذه المسألة من هذا الفصل ليس على باب الإضمار المتقدّم بل هو إضمار قبل الذكر، ولذلك نبّه عليه، ولكنّه لمّا كان إضمارا صحّ الإتيان به، إذ (2) كان (3) كلامه في مثله باعتبار الإضمار، ولمّا ساق هذه المسألة وتكلّم عليها باعتبار توجيه / فعلها مع فعل آخر إلى ظاهر بعدهما (4) ذكر ما كان مثلها من باب التوجيه، فجرّ ذكر الإضمار إحدى المسائل، وجرّ ذكر المسألة باعتبار أمر اشتملت عليه من باب آخر ذكر جميع تلك المسائل، وهذا الباب ضابطه أن يذكر فعلان أو شبههما موجّهين في المعنى (5) إلى شيء واحد ذكر بعدهما ظاهرا، فقد (6) يكون توجيههما على جهة الفاعليّة، وقد يكون على جهة المفعوليّة، وقد يكون الأوّل على الأوّل، والثاني على الثاني، وقد يكون على العكس، مثال ذلك: «قام وقعد زيد» ، و «ضربت وأكرمت زيدا» ، و «قام وأكرمت (7) زيدا» ، و «ضربت وقام زيد» ، فإن أعمل الثاني في الظاهر بعده (8) فلا يخلو الأوّل من أن يكون موجّها على جهة الفاعليّة أو [على] (9) جهة المفعوليّة، فإن كان موجّها على جهة الفاعليّة، وهي عين المسألة التي هي أصل الفصل وجب الإضمار فيه على مطابقة ذلك الظاهر عند المحقّقين، فتقول: «ضرباني وضربت الزيدين» ، وشبهه، وامتنعت على مذهب الفراء، وجازت من غير إضمار على مذهب الكسائي (10) ، والدليل على جوازها ورود مثلها في

(1) ط: «الفعل» ، تحريف.

(2) في ط: «إذا» ، تحريف.

(3) سقط من د: «كان» .

(4) في ط: «بعدها» ، تحريف.

(5) في الأصل: «معنى» ، وما أثبت عن د. ط.

(6) في د: «وقد» .

(7) في د: «وضربت» .

(8) سقط من ط: «بعده» .

(9) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.

(10) انظر المسائل البصريات: 527، والتبيين عن مذاهب النحويين: 252، 258، وشرح التسهيل لابن مالك: 2/ 174.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت