فهرس الكتاب
وذلك يستلزم حذف معمولي «لعلّ» للقرينة (1) ، وقالوا: لو أعمل الأوّل لقيل (2) : «لعلّ وعسى زيدا خارج» ، وليس بواضح، إذ لا يقال: «عسى زيد خارجا» ، / وهو أيضا يستلزم حذف منصوب «عسى» .
قال: «ومن إضماره قولهم: إذا كان غدا فائتني» .
وهذا إضمار جائز لقيام قرينة دلّت عليه، وليس إضمارا (3) قبل الذكر، لأنّ القرائن قائمة مقام تقدّم الذكر، فإن تقدّم أمر أو حال جاز أن يكون في «كان» (4) ضمير (5) ، كما لو قال: يكون كذا غدا، و «كان» (6) فعل مخصوص بذلك الوقت، وإلّا فالمعنى: إذا كان ما نحن عليه من السّلامة، وهو الذي فسّره بقوله (7) : «إذا كان ما نحن عليه غدا» (8) ، ولو رفع «غدا» لكان جائزا، وتعيّن أن يكون فاعلا، وإنّما جاء وجوب الإضمار ضرورة نصب غد، ويجوز أن يكون «غدا» متعلّقا بكان، فتكون «كان» (9) التامّة، ويجوز (10) أن يكون متعلّقا بمحذوف على أن تكون «كان» الناقصة (11) .
(1) سقط من د من قوله: «وذلك» إلى «للقرينة» ، خطأ.
(2) في الأصل. ط: «لقالوا» ، وما أثبت عن د.
(3) في ط: «إضمار» بالرفع، خطأ.
(4) في د: «مكال» ، تحريف.
(5) في ط: «ضميره» .
(6) في د: «أو كان» ، تحريف.
(7) سقط من د من قوله «إذا كان» إلى «بقوله» وهو خطأ. والضمير في «بقوله» عائد إلى الزمخشري وانظر المفصل: 21.
(8) جاءت العبارة مضطربة في ط: «وهو الذي فسره به لأن مستغن كما تقدم عن القرائن فلذلك فسره بقوله: إذا كان ما نحن عليه غدا» .
(9) سقط من ط: «كان» .
(10) في د: «يجوز» .
(11) نصب «غدا» في مثل هذا لغة بني تميم، انظر الكتاب: 1/ 224.