فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 713

فصل: «وقد يجيء الفاعل ورافعه مضمر» .

إنّما ذكر الفعل لتعلّق الفاعل به، إذ لم تعقل حقيقة الفاعل (1) إلا بذكره، فلمّا فرغ من ذكر المقصود ذكر حكم ما يتوقّف عليه، وهو الفعل، ولم يذكر وقوعه ظاهرا للعلم به، وإن كان ذلك مفهوما من قوله: «وقد يجيء» .

وحذف الفعل على ضربين: واجب وجائز.

فالواجب أن تقوم (2) قرينة تدلّ على خصوصيّة الفعل، ويكون معه ما يمتنع مجامعته للفعل، والجائز فيما عدا ذلك، وهو يعني بالإضمار في الأفعال الحذف، أي يأتي الفاعل ورافعه محذوف بخلاف الإضمار في الأسماء (3) ، ثمّ ذكر من الجائز قوله تعالى: (يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ(36) رِجالٌ) (4) ، و (5) :

(1) في الأصل. ط: «لم تعقل حقيقته إلا .. » وما أثبت عن د.

(2) في د: «تكون» .

(3) فسر ابن الحاجب الإضمار هنا بالحذف، وميّز الإضمار في الأسماء من الإضمار في الأفعال، وأطلق لفظ الإضمار في الحرف وأراد به الحذف، انظر ما سيأتي ورقة: 95 ب، وهو في ذلك تابع لسيبويه، في استعمال الإضمار بمعنى الحذف، انظر الكتاب: 1/ 57، 2/ 375.

(4) النور: 24/ 36 ـ 37، قرأ ابن عامر وعاصم بفتح الباء في «يسبح» وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وحمزة والكسائي بكسر الباء، انظر كتاب السبعة في القراءات: 456 والحجة في القراءات السبع: 238 والكشف عن وجوه القراءات السبع: 2/ 139، والبحر المحيط: 6/ 458، والنشر: 2/ 318.

(5) سيأتي البيت تاما بعد قليل، ونسب في الكتاب: 1/ 288 إلى الحارث بن نهيك، وذكر أيضا في الكتاب: 1/ 366، 1/ 398 بلا نسبة، ونسبه أبو عبيدة في مجاز القرآن: 1/ 349 إلى نهشل بن حرّي ونسبه ابن يعيش في شرح المفصل: 1/ 80 إلى ابن نهيك النهشلي، ونسبه العيني في المقاصد: 2/ 454 والبغدادي في الخزانة: 1/ 147 ـ 152 إلى نهشل بن حرّي، وحكيا الاختلاف في نسبته إلى لبيد ومزرّد أخي الشماخ والحارث بن ضرار النهشلي وضرار النهشلي والحارث بن نهيك، وورد البيت في شرح ديوان لبيد: 362.

وجاء بلا نسبة في المقتضب: 3/ 282 والخصائص: 2/ 353، وشرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف: 208 وأمالي ابن الحاجب: 447، 789.

ونهشل بن حرّي شاعر مخضرم بقي إلى أيام معاوية، وكان مع علي وقتل أخوه مالك في صفين ورثاه بقصيدة منها هذا البيت، الخزانة: 1/ 150.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت