فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 713

ليبك يزيد ...

وشبهه، وذلك أنّه لمّا قيل: «يسبّح» علم أنّ ثمّ (1) مسبّحا، فكأنّه دالّ عليه، فلمّا قيل بعد ذلك: «رجال» علم أنّ المراد: يسبّحه رجال، وكذلك «ليبك يزيد» ، وتقدير «ضارع» (2) فاعلا أحسن من تقديره خبر مبتدأ (3) ، لأنّ القرينة فعليّة، فكانت (4) بتقدير الفعل أولى (5) ، والبيت:

ليبك يزيد ضارع لخصومة ... ومختبط ممّا تطيح الطّوائح

والضّارع: الذليل، والمختبط: السّائل (6) ، لأنّه كان يجيرهما (7) ، وقوله: «ممّا» متعلّق بمختبط، أي: ابتداؤه من ذلك، أو مختبط (8) من أجل ذلك (9) ، والطّوائح: جمع مطيحة على غير قياس (10) ، كلواقح جمع ملقح، وقبله (11) :

(1) في د: «ثمة» .

(2) في الأصل. ط: «وتقديره فاعلا» وما أثبت عن د.

(3) جاء بعدها في د: «محذوف ويكون التقدير حينئذ: وهو ضارع» .

(4) في د: «فكان» .

(5) جاء بعدها في ط: «وإنما قلنا أولى، لأنه يجوز أن يكون الرجال مرفوعين على خبر المبتدأ المحذوف، فتقدير الفعل أولى» .

(6) المختبط هو طالب الرّفد من غير سابق معرفة ولا وسيلة. اللسان (خبط) .

(7) قال العيني: «ليبك يزيد رجلان خاضع ومتذلل لمن يعاديه وطالب معروف ومتوقع إحسان .. وقال النيلي: معنى البيت أن المفقود كان ينصر المظلوم ويعطي المحتاج» المقاصد: 2/ 455.

(8) في ط: «ومختبط» ، تحريف.

(9) نقل البغدادي في الخزانة: 1/ 149 كلام ابن الحاجب حول معنى من في البيت السابق عن إيضاحه وأماليه، وانظر أمالي ابن الحاجب: 447، 789.

(10) قال البغدادي: «الطوائح: جمع على غير قياس، لأن فعله رباعي، يقال: أطاحته الطوائح وطوّحته، فقياس الجمع أن يكون المطيحات والمطاوح، فإن تكسير مفعل مفاعل بحذف إحدى العينين، وإبقاء الميم، وتخريج الجمع على حذف الزوائد هو لأبي علي الفارسي، وتخريجه على النسب هو لأبي عمرو الشيباني، فإن تقديره عنده مما تطيحه الحادثات ذوات الطوائح» الخزانة: 1/ 149.

(11) البيت في الخزانة: 1/ 150، والجدث: القبر، وضبط البغدادي دومة بفتح الدال والميم وقال: اسم موضع بين الشام والموصل.

وغاد: واحده غادية، وهي السحابة تنشأ غدوة، والرائح: مطر العشي، والدّلو: برج من أبراج السماء، والدلو: وسط فصل الشتاء، والدلو والحوت والجوزاء: آخر فصل الربيع. الخزانة: 1/ 151، وانظر اللسان (دلا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت