فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 713

على معنى: لكنت محتمله، فتكون شرطيّة، أو على معنى التّمنّي فتكون للتمنيّ.

قال: «ومنه المثل: إلّا حظيّة فلا أليّة» (1) .

يروى (2) هذا المثل منصوبا ومرفوعا، فإذا نصب فليس من هذا الباب، وإنّما يكون من باب خبر «كان» المحذوف عامله على ما سيأتي، وإذا رفع كان من هذا الباب، ويجب حذفه لأنّ القرينة (3) في أصل المثل دلّت على المراد، وقد اشتملت على أمر لا يجوز مجامعة الفعل معه، وهو كونه مثلا، وتقديره «إن لا يكن لك حظيّة» ، ويجوز أن تقدّر «كان» (4) تامّة وناقصة، إذ لا يخلّ ذلك بالمعنى، ويقال: إنّ أصل / ذلك أنّ رجلا كان لا تحظى عنده امرأة، فلمّا تزوّج هذه لم تأل جهدا في أن تحظى عنده، فطلّقها ولم تحظ، فقالت: «إلّا حظيّة فلا أليّة» ، أي: إن لم تثبت لك حظيّة فما ألوت جهدا في قصد الحظوة، أو إن لم تكن (5) لك حظيّة، وإذا نصبت (6) فالتقدير إن (7) لم أكن حظيّة، فتكون ناقصة لا غير (8) ، وصارت مثلا في المداراة والتحبّب لإدراك الغرض، فلا يفيد، وقوله: «فلا أليّة» إن نصب فظاهر، ويكون نصبه كنصب «حظيّة» بكان مقدّرة، وإذا رفع جاز أن يكون خبر مبتدأ محذوف تقديره: فأنا غير أليّة، إلّا أنّه وضع «لا» موضع «غير» من غير تكرار، وذلك قليل، وساغ لكونه مثلا، وإنما جاء ذلك فيها مع التكرار (9) ، ويجوز أن تكون «لا» بمعنى (10) ليس وخبرها محذوف، أي: لا أليّة حاصلة لي، وهو أيضا قليل.

(1) انظر الكتاب: 1/ 260 ـ 261، ومجمع الأمثال: 1/ 20 واللسان (حظا) .

(2) في د: «فيروى» .

(3) في د: «الحرفية» ، تحريف.

(4) في ط: «ويجوز تقدير كان» .

(5) في ط: «وإن لم تكن» ، تحريف.

(6) في د: «نصب» .

(7) في ط: «وإن» تحريف.

(8) في ط: «غيره» .

(9) انظر أمالي ابن الشجري: 2/ 230.

(10) وردت العبارة في ط. مضطربة: «ويجوز أن لا يكون لا بمعنى» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت