فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 713

«في الدار رجل» لأنّه تعيّن للخبريّة، ولم يجز «رجل في الدار» لاحتمال أن يكون صفة، فينتظر السّامع الخبر (1) ، فلا يلزم من جواز «في الدار رجل» مع نفي الاحتمال جواز «رجل في الدار» مع بقاء الاحتمال، وهذا غير مستقيم لأن مثل هذا الاحتمال (2) لا يمنع، بدليل قولهم: «زيد القائم» ، فإنّه خبر له باتّفاق، مع أنّه يجوز أن يكون صفة، ويجوز أن يكون خبرا فينتظر السامع الجواب، فلم يكن هذا الاحتمال مانعا (3) .

الثاني (4) : أنّ الغرض أن يبيّن قرب النكرة من المعرفة في الموضع الذي (5) وقعت فيه النكرة مبتدأة، وهذا الفرق لم يحصّل للنكرة تقريبا من المعرفة (6) .

وقال قوم: إنّما جاز «في الدار رجل» لأنّ الخبر في معنى الصفة، لأنّا حكمنا بالخبر على المبتدأ قبل ذكر المبتدأ (7) ، فلم يأت إلّا بعد أن صار كأنّه موصوف، ألا ترى أنّ الفاعل لمّا كان الحكم عليه مقدّما جاء معرفة ونكرة (8) ، ويرد عليه جواز «قائم رجل» على أنّه خبر مقدّم، ويجاب إمّا بكثرة تصرّفهم في الظروف، وإمّا بقوّة معنى الفاعل (9) فيه (10) ، حتى قال كثير بأنّ الفعل مقدّر مراد، وإمّا بكون الظرف يتعيّن بتقديمه للخبريّة (11) .

قوله: «والخبر على نوعين: مفرد وجملة فالمفرد على ضربين: خال عن الضمير ومتضمّن له» (12) .

قال الشيخ: الخبر الذي يتضمّن الضمير هو كلّ اسم من أسماء الفاعلين والمفعولين والصّفات

(1) سقط من د: «الخبر» ، خطأ.

(2) سقط من ط: «الاحتمال» .

(3) في د. ط: «بمانع» .

(4) أي التعليل الثاني من تعليلات البصريين.

(5) في د: «المواضع التي» .

(6) سقط من ط. من قوله: «في الموضع الذي» إلى «المعرفة» وهو خطأ.

(7) في الأصل. ط: «بالخبر عليه قبل ذكره» . وما أثبت عن د. وهو أوضح.

(8) في ط: «جاء معرفة أو جاء نكرة» وردّ الرضي على ابن الحاجب في ادعائه هذا في شرح الكافية: 1/ 88.

(9) كذا في الأصل. د. ط، ولعل الصواب «الفعل» ، بدليل أنه جاء بعدها في د: «وهو استقر» .

(10) جاء بعدها في د: «وهو استقر» .

(11) سقط من د من قوله: «وإما بكون الظرف» إلى «للخبرية» ، وهو مخلّ.

(12) في ط: «خال من الضمير ومضمر له» ، وهو خطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت