فهرس الكتاب
المخاطب قد عرف مسمّين في ذهنه أو أحدهما في ذهنه والآخر في الوجود (1) ، فيجوز أن يكونا [عند السّامع] (2) متعدّدين، فإذا أخبره المخبر بأحدهما عن الآخر كان فائدته أنّهما في الوجود (3) ذات واحدة، وهذا فيما كان متغاير (4) اللّفظ، نحو قولك: «زيد المنطلق» ، وإن كان لفظه لفظا واحدا فلا يستقيم فيه هذا التقدير، وإنّما يستقيم فيه حذف مضاف باعتبار حالين، كقولك: «شعري شعري» (5) ، و «أنا أنا» ، وتقديره: شعري الآن مثل شعري فيما تقدّم، أي: المعروف المشهور بالصّفات التامّة (6) ، وبعده (7) :
لله درّي ما أجنّ صدري ... تنام عيني وفؤادي يسري ...
مع العفاريت بأرض قفر
وكذلك قولهم: «الناس الناس» ، أي: الناس كالذين (8) تعرف.
قوله: «وقد يجيء للمبتدأ خبران فصاعدا، كقولك (9) : هذا حلو حامض» .
قال الشيخ: إن قيل: كيف يصحّ الإخبار بأمرين متضادّين في حالة واحدة فالجواب: أنّه لم يرد (10) أنّه حامض من كلّ وجه، أو حلو من كلّ وجه، وإنّما أراد أنّ فيه طرفا من هذا وطرفا من / ذاك (11) ، وهذا (12) ليس بمتناف، ولذلك وقع في بعض النّسخ «ويجمعهما قولك: مزّ» (13) .
(1) بعدها في د: «الخارجي» .
(2) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
(3) بعدها في د: «الخارجي» .
(4) في د: «متغير» .
(5) وردت هاتان الكلمتان في بيت من الرجز هو: «أنا أبو النّجم وشعري شعري» ، وانظر الحاشية: 7.
(6) نقل الدماميني هذا التقدير عن شرح المفصل لابن الحاجب انظر تعليق الفوائد: 3/ 82.
(7) أي بعد البيت السابق، والأبيات الأربعة لأبي النجم العجلي وهي في الخزانة: 1/ 211، والبيت الأول والثاني في ديوان أبي النجم: 99، والبيت الشاهد في المنصف: 1/ 10 وشرح الحماسة للمرزوقي: 103. والدّرّ في الأصل: اللّبن، ويقال في المدح: لله درّه أي: عمله، وقوله: ما أجنّ صدري: صيغة تعجب من الجنون، الخزانة: 1/ 211.
(8) في ط: «كالذي» .
(9) في المفصل: 27 «منه قولك» .
(10) سقط من ط: «أنه لم يرد» وهو خطأ.
(11) في د: «هذا» .
(12) في د: «وذلك» .
(13) لم ترد هذه العبارة في المفصل ولا في شرح ابن يعيش.