فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 713

قال صاحب الكتاب:

«خبر إنّ وأخواتها» .

ثمّ قال: «هو المرفوع / في قولك (1) : إنّ زيدا أخوك، ولعلّ بشرا صاحبك» .

قال الشيخ: إنّما لم يحدّ خبر إنّ، لأنّه (2) إمّا أن يحدّ (3) باعتبار المعنى أو باعتبار اللّفظ، فأمّا باعتبار المعنى فقد تقدّم ما يرشد إليه، وهو خبر المبتدأ، وأمّا من حيث اللّفظ فقد قال: «هو المرفوع» (4) .

والعامل عند البصريّين هو «إنّ» ، ودليله أنّه شيء واحد يقتضي (5) شيئين اقتضاء واحدا، فكان عاملا كعلمت، والكوفيّون يقولون: هو مرتفع بما كان مرتفعا به قبل دخول «إنّ» (6) ، وحجّتهم أنّ زيدا في قولك: «زيد أخوك» (7) كان عاملا في «أخوك» لاقتضائه إيّاه، وذلك الاقتضاء (8) باق، وهذا فاسد، لأنّ الاقتضاء في «أخوك» باق أيضا في «زيد» ، فلو كان الاقتضاء قبل دخول «إنّ» باقيا على حاله لوجب أن لا ينتصب زيد بإنّ، وقد انتصب، فدلّ على أنّه ليس بباق، قالوا: «إنّ» (9) ضعيفة عن معاني الأفعال، فلا تعمل في الجزأين عمل الأفعال، وبيان ضعفها قوله (10)

لا تتركنّي فيهم شطيرا ... إنّي إذن أهلك أو أطيرا

(1) في المفصل: 27 «في نحو قولك» .

(2) في د: «لأن حدّه» مكان «لأنه» .

(3) في د: «يكون» .

(4) حدّ ابن الحاجب خبر إن وأخواتها بقوله: «هو المسند بعد دخول هذه الحروف» ، الكافية: 81.

(5) في ط: «ودليلهم أنه من شيء اقتضى» وهو خطأ.

(6) انظر ما سلف ق: 37 أ.

(7) سقط من ط: «في قولك: زيد أخوك» ، وهو خطأ.

(8) في ط: «وذلك أن الاقتضاء» .

(9) سقط من د: «إن» وهو خطأ.

(10) في ط: «كقوله» ، والبيت لم ينسبه أحد إلى قائله فيما وقفت عليه، وهو في معاني القرآن للفراء: 1/ 274، 2/ 338، والإنصاف: 176 ـ 177، 179، وشرح الكافية للرضي: 2/ 238، والمغني: 16، والأشموني: 3/ 288 والمقاصد للعيني: 4/ 383، والخزانة: 3/ 574. والشّطير: الغريب، وأهلك بكسر اللام، والماضي بفتحها. الخزانة: 3/ 576.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت