فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 713

ومذهب الكسائيّ أنّ «رواجع» منصوب بإضمار «تكون» (1) ، فيكون من باب ما أضمرت فيه «كان» (2) .

قال (3) : ومذهب البصريّين أولى، إذ قد ثبت حذف الخبر مع إرادته، وهو عين ما حملوه (4) عليه، وأمّا مذهب الفرّاء فلم يثبت أنّ «ليت» عاملة نصبا في الجزأين، فيحمل عليه البيت، ولا يثبت مثل ذلك إلّا بثبت، وأمّا مذهب الكسائيّ وإن كان خيرا من مذهب الفرّاء لثبوت إضمار «كان» في مواضع، إلّا أنّ مذهب البصريّين أولى، لكثرة حذف الخبر، وقلّة إضمار «كان» .

وقد وقع في بعض النّسخ: «وقد التزم حذفه (5) في قولهم: «ليت شعري» والظّاهر أنّه أراد (6) إثبات ذلك في كتابه، ثمّ رجع عنه (7) ، وهذا الكلام بمجرّده غير مستقيم (8) ، إذ لم يسمع عن العرب، ولا يستقيم أن يقول أحد: «ليت شعري» مقتصرا (9) من غير انضمام شيء آخر إليه، وإنّما المعروف: «ليت شعري أيّ (10) الرّجلين عندك» ، أو: أزيد (11) عندك أم عمرو، ونحو ذلك، وقوله (12) :

ليت شعري مسافر بن أبي عم ... رو وليت يقولها المحزون

(1) بعدها في د: «أي تكون لنا رواجع» .

(2) انظر الأصول في النحو: 1/ 248، وشرح التسهيل لابن مالك: 2/ 9 ـ 10، وشرح الكافية للرضي: 2/ 347.

(3) الضمير عائد على ابن الحاجب، والكلام له في توجيه المذاهب السالفة، وليست العبارة في المفصل.

(4) في د: «حملوا» .

(5) في د: «وقد التزم حذف الخبر في .. » .

(6) في د: «والظاهر أنّ الزمخشري أراد .. » .

(7) سقط من د: «عنه» ، ولم يرجع الزمخشري عنه، وهو في المفصل: 29.

(8) سقط من د: «مستقيم» ، خطأ.

(9) في د: «مقتضيا» ، تحريف.

(10) في د: «وأي» ، تحريف.

(11) في د: «وأزيد» ، تحريف.

(12) هو أبو طالب، والبيت في ديوانه: 93، والكتاب: 3/ 260، والأغاني (دار الكتب) : 9/ 51، والخزانة: 4/ 386، ونسبه السهيلي إلى أبي سفيان انظر الروض الأنف: 1/ 175.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت