فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 713

وبعد «إنّ محلا» (1) :

استأثر الله بالبقاء وبال ... عدل وولّى الملامة الرّجلا

وتقول: «إنّ غيرها إبلا وشاء» ، لمن رأى لك أمتعة أو خيلا أو غير ذلك، فقال: هل (2) لك غيرها؟ فتقول: «إنّ غيرها إبلا وشاء» (3) ، أي: إنّ لنا غيرها، ويحتمل أن يكون «إبلا» منصوبا على التميز من «غيرها» ، أو بدلا من «غيرها» ، أو موصوفا لغيرها، وقد تقدّم عليه (4) ، فلا بدّ أيضا من تقدير تقديم الخبر، لئلّا يؤدّي إلى أن يلي «إنّ» ما ليس باسمها ولا خبرها، وقال (5) :

يا ليت أيّام الصّبا رواجعا

وللنّاس فيه ثلاثة مذاهب:

أحدها: وهو مذهب البصريّين أنّ «رواجعا» منصوب على الحال، وخبر «ليت» محذوف تقديره: ليت أيّام الصّبا لنا رواجعا (6) ، فيكون حالا من الضمير في «لنا» أي: يا ليت أيّام الصّبا مستقرّة لنا في حال كونها رواجعا /.

ومذهب الفرّاء أنّ «ليت» تنصب الاسمين جميعا على لغة بعض العرب، لأنّ «ليت» بمعنى تمنّيت، وهم يقولون: «تمنّيت (7) زيدا قائما» ، كذلك هذه (8) .

(1) البيت في ديوان الأعشى: 233، والخزانة: 4/ 384، وهو بلا نسبة في أمالي ابن الحاجب: 345.

(2) في د: «فقال لك: هل» .

(3) انظر الكتاب: 2/ 141.

(4) جاء بعد في د: «وعلى تقدير كون الإبل موصوفا لغيرها تقديره: إنّ لنا إبلا غيرها» فلا بدّ ...

(5) هو العجاج، والبيت في ديوانه: 2/ 306 وطبقات فحول الشعراء: 78، والموشح: 340، ونسبه ابن يعيش في شرح المفصل: 1/ 104 إلى رؤبة وليس في ديوانه، وورد البيت بلا نسبة في الكتاب: 2/ 142 والأصول في النحو: 1/ 248، والأشموني: 1/ 270، والخزانة: 4/ 290.

(6) كذا قدّر ابن السراج البيت. انظر الأصول في النحو: 1/ 248.

(7) في د: «أتمنى» .

(8) ذكر ابن سلام أن نصب الاسمين بليت لغة لرؤبة وقومه، انظر طبقات فحول الشعراء: 78 ـ 79 وشرح التسهيل لابن مالك: 2/ 9، وشرح الكافية للرضي: 2/ 347 وارتشاف الضرب: 2/ 131.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت