فهرس الكتاب
قال في:
«خبر «لا» التي لنفي الجنس»:
«هو في قول أهل الحجاز: لا رجل أفضل منك، ولا أحد خير منك» .
قال الشيخ: لا يدلّ هذا (1) على إثباته عند الحجازيّين، / إذ يحتمل أن يكون صفة على محلّ «لا» ، وكونه يجعل على مذهب الحجازيّين خبرا وعلى (2) مذهب التّميميّين صفة تحكّم، وإنّما يثبت مذهب الحجازيّين إذا كان المنفيّ مضافا أو مطوّلا (3) ، فإنّه يكون منصوبا، ولا محلّ (4) له، إذ ليس بمبنيّ، ويقع (5) بعده مرفوع، فذلك الدّليل الواضح على أنّ لها خبرا مرفوعا، ولو كان صفة لكان منصوبا على جميع المذاهب، لأنّه لو كان مبنيّا لتوالت ثلاثة مبنيّات، وليس في كلامهم، والذي يوضّح ذلك جوابه (6) باحتمال الصّفة في قوله (7) :
.... ولا كريم من الولدان مصبوح
(1) سقط من ط: «هذا» وهو خطأ.
(2) في الأصل: «وفي» . وما أثبت عن د. ط.
(3) بعدها في د: «نحو لا من رجل» وهو خطأ.
(4) في ط: «ولا عمل له» تحريف.
(5) في د: «يقع» .
(6) في د: «والذي يوضحه جوابه» .
(7) اختلف في رواية صدر هذا البيت، فهو في الكتاب: 2/ 299 والمقتضب: 4/ 370 وشرح أشعار هذيل: 1307 وشرح المفصل لابن يعيش: 1/ 107، والأشموني: 2/ 17: «وردّ جازرهم حرفا مصرّمة» ، واكتفى الزمخشري برواية عجز البيت في المفصل: 29، وصدر البيت في شرح أبيات سيبويه لابن السيرافي: 1/ 573 وفرحة الأديب: 126 والمقاصد للعيني: 2/ 368: «إذا اللّقاح غدت ملقى أصرّتها» ، وهي رواية ابن الحاجب كما ترى بعد قليل ونسبه ابن السيرافي والزمخشري والأشموني إلى حاتم الطائي، وقال ابن يعيش: «أنشده لحاتم الطائي وما أظنه له، قال الجرمي: هو لأبي ذؤيب الهذلي» شرح المفصل: 1/ 107، ولم أجده في ديوان حاتم ـ طبعتي بيروت ـ وصحّح الغندجاني في فرحة الأديب والعيني في المقاصد نسبة البيت إلى رجل من بني النّبيت، واكتفى محقّقا شرح أشعار هذيل بنقل كلام ابن يعيش في شرح المفصل.
وورد البيت بلا نسبة في الكتاب: 2/ 299 والمقتضب: 4/ 370 والخزانة: 2/ 103.