فهرس الكتاب
وهو مثل ما استشهد به لأهل الحجاز، وبعضهم يقولون: لحاتم، والجرميّ يقول: لأبي ذؤيب وقبله (1) :
هلّا سألت هذاك الله ما حسبي ... عند الشّتاء إذا ما هبّت الرّيح ...
وردّ جازرهم حرفا مصرّمة ... وليس في الرّأس والأصلاب تمليح ...
إذا اللّقاح غدت ملقى أصرّتها ... ولا كريم من الولدان مصبوح
وفي كلام سيبويه ما يدلّ على أنّ رفع خبر «لا» بالابتداء الذي كان رافعا قبل دخول «لا» ، لأنّ «لا» وما عملت فيه في موضع رفع، وهو ضعيف لازم في «إنّ» (2) .
و «ذو الفقار» سيف كان لمنبّه بن الحجّاج، فأخذه النبيّ صلى الله عليه وسلم يوم بدر (3) ، وذو الفقار وعليّ في قوله (4) :
(1) وردت الأبيات الثلاثة في فرحة الأديب: 126، والمقاصد للعيني: 2/ 369 مع اختلاف في الرواية، فرواية البيت الأول فيهما: «هلا سألت النّبيتييّن ما حسبي ... البيت» ، إلا أن ابن يعيش رواه كما رواه ابن الحاجب هنا، انظر شرح المفصل لابن يعيش: 1/ 107.
ورواية البيت الثاني في فرحة الأديب والمقاصد، وشرح أبيات سيبويه لابن السيرافي: 1/ 573:
«وردّ جازرهم حرفا مصرّمة ... في الرأس منها وفي الأصلاب تمليح»
إلّا أنّ رواية المقاصد «وفي الأصلاء .. » ، وزاد الغندجاني والعيني بعد البيت الثاني هذا البيت:
«وقال رائدهم سيّان مالهم ... مثلان: مثل لمن يرعى وتسريح»
وتقدم الكلام على البيت الثالث.
والنّبيتيّون: جمع نبيتيّ نسبة إلى نبيت وهو عمرو بن مالك .. ، والجازر: الذي ينحر الذبائح، والحرف: الناقة الضامر وقيل: الصلبة القوية شبهت بحرف الجبل أي ناحية منه، والمصرّمة: التي لم يبق فيها لبن، والأصلاء: جمع صلا وهو ما حول الذنب، والتمليح: شيء من ملح أي: شحم، واللّقاح: جمع لقحة وهي الناقة ذات اللبن، والأصرّة: جمع صرار وهو ما يشدّ على ضرع الناقة لئلا يرضعها فصيلها، والولدان: الصبيان، والمصبوح: الذي يسقى عند الصباح. المقاصد للعيني: 2/ 369 ـ 370.
(2) انظر الكتاب: 2/ 274 ـ 275 وشرح الكافية للرضي: 1/ 111، وشرح التسهيل لابن مالك: 2/ 55 ـ 56 وارتشاف الضرب: 2/ 165 ـ 166.
(3) انظر وفيات الأعيان: 6/ 329 ـ 330.
(4) هذا حديث ورد في كنز العمال: 5/ 723 برقم 14242، وكشف الخفاء: 2/ 488، وفتح الباري: 10/ 196، وقال ابن كثير بعد أن أورده: «وهذا إسناد ضعيف وحديث منكر» البداية والنهاية: 7/ 275، وقال أيضا: «قال ابن عساكر: وهذا مرسل» البداية والنهاية: 7/ 235.