فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 713

قال صاحب الكتاب: «وله خصائص» .

قال الشيخ: الفرق بين الحدّ والخاصّة (1) أنّ الحدّ لا بدّ أن يكون في جميع آحاد المحدود (2) ، أمّا الخاصّة فهي التي تكون في بعض آحاده خاصّة.

وقوله: «منها جواز الإسناد إليه» يريد بالإسناد إليه ههنا الإخبار عنه بأن يقع مبتدا أو ما هو (3) في معناه، لأنّ أصل وضعه لأن يخبر به وعنه، واختصّ بلام التعريف ليختصّ، فيفيد الإخبار عنه، وقول الشاعر (4) :

ما أنت بالحكم التّرضى حكومته ... ولا الأصيل ولا ذي الرّأي والجدل

ونحوه مردود لا يعتدّ به، كأنّه لمّا رأى الألف واللّام ههنا بمعنى الذي وصلها بما يوصل به الذي.

قال الشيخ رحمه الله تعالى: لأنّ / الألف واللّام منزّلة منزلة الصّفة، والدّليل على أنّها بمنزلة الصفة أنّك إذا قلت: رجل، ثمّ قلت (5) : الرّجل، فلولا معهود بينك وبين المخاطب لم يكن ذلك كلاما، والصّفات لا تكون إلّا للأسماء، والدّليل عليه أنّ (6) العرب وضعت الأسماء وضعا عاما (7) ، وهو كونها يخبر عنها وبها، ووضعت ما سواها ـ وهو الأفعال ـ وضعا خاصّا (8) ، فلم يحتج إلى ذلك فيه (9) .

وإنّما اختصّ بالجرّ (10) لأنّ المضاف إليه مخبر عنه من حيث المعنى (11) والأفعال وضعت ليخبر

(1) ميز الرضي الحدّ من الخاصة، انظر شرح الكافية: 1/ 12 ـ 13.

(2) في د: «في آحاد المحدود كلها» .

(3) في ط: «وما هو» .

(4) هو الفرزدق كما في الإنصاف: 521، والمقاصد للعيني: 1/ 111، وشرح التصريح: 1/ 38، 1/ 142، والخزانة: 1/ 14، ولم أجد البيت في ديوانه، وورد بلا نسبة في الأشموني: 1/ 156 والهمع: 1/ 85.

(5) سقط من د. من قوله: «والدليل» إلى قوله: «قلت» ، خطأ.

(6) في ط: «والدليل على أن الصفات لا تكون إلا للأسماء أن ... » .

(7) في د: «والصفات لا تكون إلا أسماء لأنها موضوعة وضعا عاما .. » .

(8) في د: «ووضعوا الأفعال وضعا خاصا .. » .

(9) في د: «منها» ، تحريف.

(10) في ط: «بحرف الجر» ، تحريف.

(11) في د: «لأن المضاف إليه في المعنى مخبر عنه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت