فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 713

قال صاحب الكتاب:

«ومن أصناف الاسم اسم الجنس،

وهو ما علق على شيء وعلى كلّ ما أشبهه».

قال الشيخ رحمه الله تعالى: هذا الحدّ (1) مدخول فيه، فإنّ المعارف كلّها غير العلم تدخل في هذا الحدّ، إذ يصحّ (2) للشيء ولكلّ ما أشبهه، والصحيح أنّ يقال: هو ما علق على شيء لا بعينه.

قوله: «وينقسم إلى (3) اسم عين واسم معنى» .

يعني باسم العين ما يقوم بنفسه كرجل، ويعني باسم المعنى خلافه كعلم، فإنّه (4) لا يقوم بنفسه، وهي عند النحويّين مسمّاة بالمعاني ولا يسمّونها صفات.

قوله: «وكلاهما ينقسم إلى اسم غير صفة واسم هو صفة» .

يعني ب «كلاهما» اسم العين واسم المعنى، فالاسم غير الصّفة من الأعيان نحو: رجل وفرس، ومن المعاني: علم وجهل، والصّفة من الأعيان نحو: راكب وجالس، ومن المعاني مفهوم ومضمر، ويعني بالصّفة ما وضع لذات باعتبار معنى هو المقصود والاسم غير الصفة بخلافة، فحصل من ذلك أربعة (5) أقسام مثّل لكل قسم بمثالين.

قوله: «ومن أصناف الاسم العلم» ، ثمّ قال: «وهو ما علق على شيء بعينه غير متناول ما أشبهه» ، فلو اقتصر على قوله: «ما علق على شيء بعينه» لدخلت عليه المعارف كلّها، فميّزه بقوله: «غير متناول ما أشبهه» ، وهذا ممّا يؤكّد ورود الدّخل (6) عليه في حدّ اسم الجنس.

ثمّ قال: «العلم ينقسم إلى ثلاثة أقسام، إلى الاسم والكنية واللّقب» . (7)

(1) في د. «حدّ» .

(2) في د. ط: «يصلح» .

(3) في ط: «وكلاهما منقسم إلى اسم عين .. » ، وهو مخالف لنص المفصل: 6

(4) في د: «لأنه» ، وفي ط: «وهو ما لا .. » .

(5) في د: «فذلك أربعة .. » .

(6) «الدّخل بالتحريك: العيب والغشّ والفساد» ، اللسان (دخل) .

(7) تصرف ابن الحاجب هنا بعبارة الزمخشري، المفصل: 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت