فهرس الكتاب
ومثل «يزيد» في الجملة ما أنشد ثعلب (1) :
وبنو يدبّ إذا مشى ... وبنو يهرّ على العشاء
«وعمرويه» و «سيبويه» فيه وجهان:
أكثرهما: البناء على الكسر، كأنّهم أجروه مجرى الصّوت لمّا أشبهه ولمّا (2) كان أعجميّا لا معنى له عندهم، أو ليفرّقوا بين التركيب مع الأعجميّ وبينه مع العربيّ، وإليه أشار سيبويه (3) .
والثاني: أن يعرب آخره إعراب بعلبكّ.
قال: «والمنقول على ستّة أنواع» .
قال الشيخ أيّده الله تعالى: المنقول ما كان موضوعا لشيء قبل ذلك ثمّ سمّي به، والدّليل على حصره في ستّة أنواع أنّه لا يخلو إمّا أن يكون منقولا عن مفرد أو لا، والثاني هو القسم السادس، وهو المركّب على اختلاف أنواعه، كقولك: «تأبّط شرّا» و «ذرّى حبّا» و «شاب قرناها» و «عبد الله» وشبهه، وإن كان منقولا عن مفرد فلا يخلو إمّا أن يكون اسما أو فعلا أو حرفا، وقد تقدّم حصرها، / فلا حاجة إلى ذكره، فإن كان اسما فلا يخلو إمّا أن يكون صوتا أو لا، فالصّوت هو القسم الخامس كببّه (4) ، وإن كان غير صوت فلا يخلو من أن يكون صفة أو لا، فإن كان [صفة] (5) فهو القسم الثالث، وإن كان غير صفة فلا يخلو من أن يكون اسم عين أو اسم معنى، فإن كان اسم عين فهو القسم الأوّل وإن لم يكن فهو القسم الثاني (6) ، والفعل هو القسم الرابع، والحرف لم يجده (7) فلم يذكره.
(1) ما ذكره ابن الحاجب عن ثعلب هنا بعض بيت رواه أبو بكر الأنباري عنه فقال: «وأنشدنا أبو العباس عن سلمة عن الفراء عن الكسائي:
أعير بني يدبّ إذا تعشّى ... وعير بني يهرّ على العشاء
جعل «يهرّ» و «يدبّ» اسمين». الأضداد: 5.
(2) في ط: «أو لما» .
(3) انظر الكتاب: 3/ 301 ـ 302، والمقتضب: 3/ 182، 4/ 31، والأشموني: 1/ 134، والهمع: 1/ 71.
(4) سقط من د: «كببّه» ، و «ببّه: حكاية صوت صبي» ، اللسان (ببب) .
(5) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
(6) في د: «من أن يكون اسم عين وهو القسم الأول أو اسم معنى وهو القسم الثاني» .
(7) الضمير يعود إلى الزمخشري.