فهرس الكتاب
وذلك (1) أضعف باتّفاق، ولزم عند الإضافة إضافة الاسم إلى اللّقب، ولا يجوز العكس، لأنّ اللّقب إنّما يكون لقبا عند اشتهاره، وإضافة غير الأشهر إلى الأشهر هو الوجه.
قوله: «فإن كان مضافا أو كنية أجري اللّقب على الاسم فقيل: هذا عبد الله بطّة، وهذا أبو زيد قفّة» .
قال الشيخ أيّده الله تعالى: يتعيّن الوجه القياسيّ إمّا عطف البيان وإمّا البدل (2) ، وتتعذّر الإضافة، ووجه تعذّرها أنّك لو أضفت لم يخل إمّا أن تضيفهما أو أحدهما، وكلاهما باطل، وبيان تعذّر إضافتهما من وجهين: من حيث اللّفظ، ومن حيث المعنى (3) .
أمّا [من حيث اللّفظ] (4) فلأنّ المضاف حقّه أن يعتوره الإعراب لاختلاف العوامل، فإذا أضفتهما جميعا في موضع الرّفع فيجب أن ترفعهما جميعا لاستحقاقهما ذلك باعتبار الفاعليّة، فيكون الثاني مرفوعا ومحفوضا (5) ، وهو ممتنع.
وأمّا (6) من حيث المعنى فهو أنّ الاسم إنّما يضاف إلى الاسم المعرفة لتعريفه (7) ، فتعذّر إضفتهما جميعا إلى أمر آخر، لكون الثاني لا فائدة فيه، إذ إضافة الأوّل إلى الثالث يستغنى بها (8) عن الثاني.
ووجه ثالث: وهو أنّ الشّيئين إنّما يضافان بواسطة الاشتراك بحرف العطف، ولو جئت بحرف العطف ههنا لا متنعت العلميّة (9) .
ووجه رابع: وهو أنّ المضاف إنّما يضاف باعتبار خصوصيّة بينه وبين المضاف إليه ليست
(1) ربما عنى بقوله: «هذا» إضافة مثل «زيد قفة» ، وعنى بقوله: «وذلك» إضافة مثل «زيد المعارك» .
(2) في د. «أو البدل» .
(3) سقط من د: «ومن حيث المعنى» ، خطأ.
(4) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
(5) سقط من د: «ومخفوضا» ، خطأ.
(6) سقط من ط: «وأما» ، خطأ.
(7) في د: «إلى الاسم ليعرفه» .
(8) سقط من د: «بها» ، خطأ.
(9) انظر شرح الكافية للرضي: 1/ 272، والهمع: 2/ 46، وحاشية الصبان: 2/ 238، وما سيأتي ورقة: 95 ب من الأصل.