فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 713

فذكر الوجه المشكل خاصّة وترك ذلك (1) الوجه الظّاهر عنده، وإمّا لأنّه مذهبه، ووجه إشكاله أنّهما اسمان لذات واحدة، يتعذّر إضافة أحدهما إلى الآخر، ودليله اتّفاقهم على منع (2) «أسد (3) السّبع» أو «سبع / الأسد» وشبهه، وسبب الامتناع أنّ الإضافة جيء بها لغرض تخصيص الأوّل أو تعريفه، فإذا كانا لشيء واحد تعذّر أن يتخصّص أحدهما بالآخر أو يتّضح به، ووجه صحّة الإضافة في هذا الكلام أمران:

أحدهما: أنّ اللّفظ قد يطلق ويراد به نفس اللّفظ، ويطلق ويراد به المدلول، دليله قولك: «ذات زيد» ، فالذّات للمدلول وزيد للّفظ، فكذلك يجوز أن يقال: إنّ زيدا قصد به ههنا قصد الذّات، و «بطّة» (4) قصد به قصد اللّفظ، فكأنّه قال: مسمّى (5) هذا اللّفظ الذي هو قفّة وبطّة (6) ، وبهذا الاعتبار تغاير المدلولان (7) ، فتصحّ الإضافة، فيصير بمثابة [غلام في] (8) قولك: «غلام زيد» .

والوجه الآخر: أنّه لمّا توهّم التّنكير في «زيد» عند قصد إضافته (9) للاختصاص (10) صار بمثابة قولك: كلّ أو (11) غلام، فأضيف للتّبيين أو للتعريف (12) ، كما أضيف كلّ وغلام (13) ، وهذا يشبه باب «زيد المعارك» (14) من حيث (15) إنّه إضافة للعلم، إلّا أنّ هذا لازم أو (16) أولى،

(1) سقط من د: «ذلك» .

(2) في د: «امتناع» .

(3) سقط من د: «أسد» ، خطأ.

(4) في ط: «وقفّة» ، ومقصود ابن الحاجب المثال الذي ساقه الزمخشري وهو «زيد بطة» ، انظر المفصل: 9.

(5) في د: «سمي» ، تحريف.

(6) سقط من د. ط: «وبطة» ، أراد قولهم: «قيس قفة وزيد بطة» .

(7) في د: «المدلولات» ، تصحيف.

(8) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.

(9) في د: «الإضافة» .

(10) في د. ط: «للاختصار» ، تحريف. وانظر شرح الكافية للرضي: 1/ 274.

(11) سقط من د: «أو» ، خطأ.

(12) في ط: «والتعريف» ، تحريف.

(13) انظر شرح الكافية للرضي: 1/ 274.

(14) في د: «المعلول» ، تحريف.

(15) في د: «أحب» ، تحريف.

(16) سقط من د: «أو» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت