فهرس الكتاب
قال:
«فصل: وإذا اجتمع للرّجل اسم غير مضاف ولقب» إلى آخره
قال الشيخ أيّده الله تعالى:
لمّا ذكر العلم بما هو علم شرع يتكلّم في أحكام العلم، وكان ينبغي أن يذكر ما بعد هذا الفصل عقيب ذكره العلم، لأنّه نوع منه، وإنّما فصل بينهما بهذا (1) الفصل لأنّ هذا الحكم لا يكون للعلم (2) المذكور بعده، فلمّا كان بينه وبين الأوّل ملاءمة (3) ذكره عقيبه.
قال الشيخ أيّده الله تعالى: ذكر اللّقب مطلقا، والمراد به اللّقب الذي هو غير صفة، لأنّ الألقاب (4) الصّفات لا يضاف إليها موصوفاتها، وسنذكر ذلك في المجرورات عند (5) تعليل امتناع إضافة الصفة إلى موصوفها والموصوف إلى صفته، وترك (6) تقييده اعتمادا منه على التّمثيل، فإنّه لم يمثّل إلّا بغير الصّفات.
وقوله: «أضيف» ظاهر في وجوب الإضافة، كما إذا قيل: الفاعل يكون (7) مرفوعا، وهو ظاهر كلام البصريّين (8) ، وقد أجاز الزّجّاج الإتباع، وروى الفرّاء «قيس قفّة» و «يحيى عينان» بالإتباع (9) ، وهو رجل كان ضخم العينين، فلقّب بذلك (10) ، وقد جاء «ابن قيس الرّقيّات» منونّا، فيكون (11) عطف بيان أو بدلا، فيكون ترك تقييده إمّا اعتمادا منه على ظهور الوجه الآخر،
(1) في د: «ملازمة» مكان «بهذا» ، تحريف.
(2) في ط: «لا يكون إلا للعلم» ، زيادة مقحمة.
(3) في ط: «ملازمة» .
(4) في د: «ألقاب» ، تحريف.
(5) في الأصل، ط: «يعني» ما أثبت عن د.
(6) أي الزمخشري.
(7) سقط من ط: «يكون» .
(8) انظر الكتاب: 2/ 97، 3/ 294، والمقتضب: 4/ 16، وشرح التسهيل لابن مالك: 1/ 173 وشرح الكافية للرضي: 1/ 285، وارتشاف الضرب: 1/ 498.
(9) انظر شرح الكافية للرضي: 2/ 139، وارتشاف الضرب: 1/ 498، والأشموني: 1/ 130.
(10) سقط من ط: «بذلك» ، خطأ.
(11) سقط من ط: «فيكون» .