فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 713

كذلك لكان ممنوعا من غير علّة، وهو لا يجوز بالاتّفاق.

وإنّما موضع الخلاف فيما (1) إذا كانت فيه علّة واحدة، وبيان أنّه يلزم أن يكون ممنوعا من الصّرف بغير (2) علّة أنّ التأنيث المعنويّ مشروط في كونه علّة بالعلميّة، فإذا قدرنا انتفاء العلميّة زال كون التأنيث علّة لزوال شرطه، وصدره (3) ـ وهو لابن أحمر الباهليّ (4) ـ:

إذا قال غاو من تنوخ قصيدة ... بها جرب عدّت عليّ بزوبرا

وبعد قوله (5) : «إذا ما دعوا كيسان» .

إذا كنت في سعد وأمّك منهم ... غريبا فلا يغررك خالك من سعد ...

فإنّ ابن أخت القوم مصغى إناؤه ... إذا لم يزاحم خاله بأب جلد

قوله: «وقالوا في الأوقات» إلى آخره.

قال الشيخ رحمه الله: وضعوا للأوقات أعلاما كما وضعوا للمعاني الموجودة، وإن لم تكن الأوقات شيئا موجودا إجراء لها مجرى الأمور الموجودة، ثمّ مثّل (6) بغدوة، والدّليل على أنّه علم

(1) في د: «ما» .

(2) في د: «يلزم أن يكون مصروفا بغير» ، تحريف.

(3) أي: صدر البيت، بدأ ابن الحاجب بالكلام على البيت عند قوله: «ولا يجوز أن يكون بزوبر» .

(4) البيت في ديوانه: 85، والاشتقاق: 48، واللسان (زبر) ، ونسبه ابن يعيش في شرح المفصل: 1/ 38 إلى الطرماح، وهو في ذيل ديوانه: 574، ونسبه ابن الأنباري في الإنصاف: 495 إلى الفرزدق وهو في ديوانه:

1/ 296، وقد جزم محمد بن محمود الشنقيطي أن البيت للفرزدق لا لابن أحمر ولا للطرماح. انظر حواشي المخصص: 15/ 183 ـ 184، والبيت بلا نسبة في الخصائص: 2/ 198، 3/ 32.

(5) أي: الشاعر، رجع ابن الحاجب إلى إنشاد الزمخشري:

إذا ما دعوا كيسان كانت كهولهم ... إلى الغدر أدنى من شبابهم المرد

وترتيب هذا البيت بعد البيتين المذكورين لا قبلهما، والأبيات الثلاثة في شعر النمر ابن تولب: 125 ـ 126، والبيتان الثاني والثالث بهذه النسبة في الحيوان للجاحظ: 3/ 137، وهما بلا نسبة في الصحاح (شطر) ، والثالث منسوب إلى النمر بن تولب في التاج (صغا) وبلا نسبة في المخصص: 13/ 161، «وأصغى فلان إناء فلان إذا أماله ونقصه من حظه، وكذلك أصغى حظه» ، اللسان (صغا) .

(6) أي الزمخشري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت