فهرس الكتاب
قال (1) :
نحن اقتسمنا خطّتينا بيننا ... فحملت برّة واحتملت فجار
والدليل على كونها (2) علما منع صرفها (3) ، وليس فيها (4) إلّا التأنيث، والتأنيث (5) لا يعتبر في منع الصّرف إلّا مع العلميّة، وهو كشعوب.
قوله: «والفجرة بفجار» ، يدلّ على أنّ «فجار» علم (6) أنّ مدلوله مدلول الفجرة، والفجرة معرفة، فوجب أن يكون «فجار» معرفة، وإذا كان معرفة فتعريفه لا يخلو (7) إمّا أن يكون بآلة أو بالقصد، والآلة معدومة، فوجب أن يكون بالقصد، وهو الذي نعني (8) به العلميّة.
ووجه آخر، وهو أنّ «فعال» المبنيّ الذي ليس بصفة لم يأت إلّا علما كحذام وقطام، وهذا كذلك، فوجب أن يكون علما إذا أمكن، وأمّا على لغة بني تميم فواضح (9) ، وقولنا: «الذي ليس بصفة» احتراز من الصفة كقولك: فساق، فإنّها ليست بعلم (10) .
قوله: «والكلّيّة بزوبر» ، يدلّ على كونها علما منع صرفها، وليس فيها إلّا التأنيث المعنويّ فوجب أن تكون العلميّة معه، ولا يجوز أن يكون «بزوبر» متروكا صرفه للضّرورة، لأنّه لو كان
(1) هو النابغة الذبياني، والبيت في ديوانه: 98، والكتاب: 3/ 274، وأمالي ابن الشجري: 2/ 113، والمقاصد للعيني: 1/ 405، والخزانة: 3/ 65، وورد بلا نسبة في مجالس ثعلب: 396، والخصائص: 2/ 198، 3/ 261، وشرح المفصل لابن يعيش: 1/ 38، قال ابن السكيت: «اقتسمنا خطتينا فبررت أنا وفجرت، وبرة: اسم من البر» ديوان النابغة: 98، وقال ابن الشجري: «الخطة: الحالة الصعبة» ، الأمالي: 2/ 113.
(2) في د: «كونه» ، تحريف. والضمير يعود على «المبرة» .
(3) في د: «صرفهما» ، تحريف.
(4) في د: «لهما» ، تحريف.
(5) سقط من د: «والتأنيث» ، خطأ.
(6) في ط: «يدل على أنه علم» .
(7) سقط من د: «لا يخلو» .
(8) في ط: «نفى» ، تحريف.
(9) يرى بنو تميم أن فعال ممنوعة من الصرف للعدل والعلمية، ويجرون عليها الرفع والنصب إذا سمي بها ويعاملونها معاملة ما لا ينصرف، ويرى الحجازيون أنها ممنوعة من الصرف للتأنيث والعلمية، ويبقونها مبنية على الكسر في كل حالاتها. انظر الكتاب: 3/ 277، والمقتضب: 3/ 49 ـ 50 ـ 3/ 330، 3/ 368، والهمع: 1/ 29.
(10) في الأصل. ط: «بأعلام» ، وما أثبت عن د.