فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 713

«فصل: وقد يغلب بعض الأسماء الشّائعة على أحد المسّمّين به» .

قال الشيخ: غرضه في هذا الفصل أن يذكر كيفيّة (1) وضع الأعلام وأنّها تنقسم قسمين: قسم يضعه واضع، وقسم يتّفق غلبته (2) ، والحكم فيهما واحد، وأكثره الأوّل، ولذلك قال: «وقد يغلب» فأتى بحرف التقليل، وإنّما ذكر هذا الفصل لئلّا (3) يتوهّم متوهّم أنّه لا يكون علم (4) إلا بوضع واضع / مخصوص.

وقوله: «الأسماء الشّائعة» يريد به الأسماء التي تصلح أن توضع على آحاد متعدّدة باعتبار معناها، ولا يعني [به] (5) أنّها تكون نكرة، لأنّ الأسماء المضافة إلى المعارف مشروط في (6) استعمالها أن تكون لمعهود (7) بين المتكلّم والمخاطب باعتبار تلك النّسبة، كما يشترط في المعرّف باللّام أن يكون كذلك، فابن عمر قبل غلبته كان صالحا للإطلاق على كلّ واحد من أولاد عمر بشرط أن يكون [معهودا] (8) بين المتكلّم والمخاطب فيمن يطلقه عليه معنى بالنّسبة إليه يتخصّص بقصده، كما في قولك: الرّجل والغلام، إمّا باعتبار الوجود أو باعتبار الذّهن، كما تقدّم في نحو: «أكلت الخبز وشربت الماء» ، فإذا غلب على أحدهم صار علما عليه (9) ، غير منظور فيه إلى تفصيل باعتبار جزأيه، ولا إلى نسبة أحدهما إلى الآخر، بل يصير كلّ واحد من جزأيه كآحاد حروف جعفر.

وقول النحويّين في مثل «غلام زيد» : إنّه بمعنى: «غلام لزيد» غير مستقيم على ظاهره (10) ، فإنّ «غلام زيد» معرفة باتّفاق، و «غلام لزيد» نكرة باتّفاق ولا يستقيم أن يكون اللّفظان بمعنى واحد، وأحدهما معرفة والآخر نكرة، وإنّما قصدوا أن يبيّنوا أنّ عامل الخفض في المضاف إليه

(1) سقط من ط: «كيفية» ، خطأ.

(2) في ط: «وقسم يغلب عليه» ، تحريف.

(3) في الأصل. ط: «وإنما ذكره لئلا» ، وما أثبت عن د، وهو أوضح.

(4) في د: «لا يكون ولا يوجد علم» .

(5) سقط من الأصل. ط، وأثبته عن د.

(6) سقط من د: «في» ، خطأ.

(7) في ط: «المعهود» ، تحريف.

(8) سقط من الأصل، ط، وأثبته عن د.

(9) في د: «غلبة» .

(10) انظر المقتضب: 4/ 143، والخصائص: 3/ 26، وشرح التسهيل لابن مالك: 221 ـ 223.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت