فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 713

الثّاني أنّها في الصّعق الغالب (1) في أصلها مرادة مقصودة للعهد، فلزمت كلزوم أصلها، والمسمّي بالصّعق كان مستغنيا عن اللّام، فلم تجئ فيه مقصودة لأمر لازم، وإنّما جاءت للمح معنى الصّفة، وليس ذلك بلازم في أعلام غير صفات، فجاز حذفها، والفرق بين الاسم والصّفة إذا سمّي بهما وفيهما الألف واللّام في لزوم الأوّل وجواز الثاني أنّ اللّام في الاسم ليست على ما ذكر في الصّفة، فلو لم تكن مقصودة قصد الجيم من جعفر لم يؤت بها.

وقوله: «وكذلك الدّبران (2) والعيّوق (3) والسّماك (4) والثّريّا (5) ، لأنّها غلبت على الكواكب المخصوصة من بين ما يوصف بالدّبور والعوق والسّموك والثّروة» ، يوهم أنّها صفات غالبة كالصّعق، وليس الأمر كذلك، وإنّما هي أسماء موضوعة باللّام في الأصل أعلاما لمسمّياتها، ولا تجري صفات فلزمت اللّام لذلك (6) ، ولمّا فهم (7) أنّ ذلك ملبس قال بعده: «وما لم يعرف باشتقاق من هذا النوع فملحق بما عرف» .

قوله: «وقد يتأوّل العلم بواحد من الأمّة المسمّاة به» إلى آخره.

قال الشيخ: تأوّل العلم بهذا (8) التأويل قليل، ولذلك أتى ب «قد» التي تدّلّ على التقليل مع الفعل المضارع، وقد صرّح به في آخر / الفصل بقوله: «وهو قليل» ، والدّليل على ضعفه أنّ العلم إنّما وضع لشيء بعينه غير متناول (9) ما أشبهه، فإذا نكّرته فقد استعملته على خلاف ما وضع له، ووجهه ما ذكره من أنّه لمّا وضعه الواضع لمسمّى ثمّ وضعه آخر لمسمّى آخر صارت نسبته إلى الجميع بعد ذلك نسبة واحدة، فأشبه رجلا في أنّ نسبته (10) إلى مسمّياته نسبة واحدة، فأجري مجراه.

(1) في د. ط: «في الصعق في الغالب» .

(2) قال ابن سيدة: «وسمّي دبرانا لدبوره الثّريّا» ، المخصص: 9/ 10 وانظر معجم مقاييس اللغة: 2/ 324.

(3) «العيّوق: كوكب أحمر مضيء بحيال الثريا، سمي بذلك لأنه يعوق الدّبران عن لقاء الثريا» ، اللسان (عوق) .

(4) «السّماك: نجم معروف، وهما سماكان رامح وأعزل» ، اللسان (سمك) .

(5) «الثريا: من الكواكب سميت لغزارة نوئها» اللسان (ثرا) .

(6) انظر الكتاب: 2/ 102 والمقتضب: 4/ 324 ـ 325.

(7) في ط: «عرف» ، والضمير يعود إلى الزمخشري.

(8) في د. ط: «هذا» .

(9) في ط: «متأول» ، تحريف.

(10) في ط: «رجلا فإن نسبته» ، تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت