فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 713

ومضر وربيعة وأنمار أبناء نزار بن معدّ بن عدنان (1) ، أضيف كلّ واحد إلى ما ورثه من أبيه، ورث مضر الحمراء، وهي الذّهب، وربيعة الخيل، وأنمار الغنم، [قد حكم بينهم أفعى نجران، يقال له: حكيم الزّمان] (2) .

قوله: «وكلّ مثنّى أو مجموع من الأعلام فتعريفه باللّام إلّا نحو أبانين» إلى آخره.

قال الشيخ: أدخل الفاء في خبر المبتدأ (3) تنبيها على أنّ تثنية العلم وجمعه سبب لإدخال لام التّعريف عليه، فلا يكون مثنّى أو مجموع من الأعلام إلّا وفيه اللّام، وما ذكره عبد القاهر الجرجانيّ من (4) أنّ الأعلام إذا قصد تثنيتها وجمعها وجب تنكيرها، ثمّ إن قصد تعريفها عرّفت باللّام غير مستقيم (5) ، فإنّهم استعملوها مثنّاة (6) ومجموعة نكرات أصلا (7) ، والذي حمله على ذلك علمه بأنّ العلم إنّما يكون معرفة على تقدير أفراده الموضوعة، لأنّه لم يوضع علما إلا مفردا (8) ، فإذا قصد إلى تثنيته وجمعه فقد زال معنى العلميّة منه، فحكم على أنّهم استعملوه نكرة، ثم عرّفوه إذا قصد تعريفه، ولا شكّ أنّ تثنية الأعلام وجمعها على خلاف القياس من وجهين:

أحدهما: ما ذكرنا (9) [من أنّ العلم إنّما وضع على شيء بعينه غير متناول ما أشبهه، فإذا ثنّيته فقد نكّرته، فقد استعملته على خلاف ما وضع له] (10) .

(1) بدأ ابن الحاجب بشرح الأسماء التي استشهد بها الزمخشري في المفصل: 12.

(2) سقط من الأصل. ط وأثبته عن د. وانظر قصة ذهاب مضر وربيعة وأنمار أبناء نزار إلى أفعى نجران ليحكم بينهم في تركة أبيهم في الفاخر: 189 ـ 191 ومجمع الأمثال: 1/ 15 ـ 17، والكامل لابن الأثير: 2/ 29 ـ 31، وأفعى نجران هو الأفعى بن الأفعى الجرهمي، كان أول من استقضي إليه، حكم بين أبناء نزار في ميراثهم، انظر تاريخ اليعقوبي: 1/ 258.

(3) يعني إدخال الفاء في قول الزمخشري: «فتعريفه» .

(4) في ط: «وما ذكره الإمام من .. » ..

(5) انظر المقتصد: 206.

(6) في الأصل، ط: «فإنهم لم يستعملوها مثناة» ، تحريف وما أثبت عن د.

(7) انظر الكتاب: 2/ 103 والمقتضب: 2/ 310، وشرح الكافية للرضي: 2/ 137.

(8) في ط: «منفردا» .

(9) في الأصل. ط: «ذكر» ، وما أثبت عن د. وهو أحسن.

(10) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د. وانظر ص 57.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت