فهرس الكتاب
و «ابن قيس الرّقيّات» عبد الله (1) ، قال الأصمعيّ: نكح قيس نساء اسم كلّ واحدة رقيّة (2) ، وقيل: كانت له جدّات كذلك (3) ، وقيل: كان يشبّب بثلاث كذلك (4) ، والاستشهاد على الوجه الضّعيف في إضافة الأعلام على ذلك (5) ، فأمّا إذا جعل «الرّقيّات» لقبا لقيس كانت الإضافة من باب «قيس قفّة» ، إمّا على الوجوب، أو على الأفصح، كما تقدّم، ورواية تنوين قيس تقوّي الوجه الثاني (6) ، وقوله (7) :
قل لابن قيس أخي الرّقيّات ... ما أحسن العرف في المصيبات
يقوّي الوجه الأوّل (8) .
وإنّما لم يستثن (9) نحو «عبد الله» و «أبي بكر» إذا ثنّي لكونه لا يدخله الألف واللّام لمّا علم أنّ المثنّى والمجموع هو الاسم الأوّل، وأنّه مضاف إلى علم كما تقدّم، وأنّ (10) أحكام الإضافة باقية عليه فكان كالمعلوم.
ثمّ قال: «وكذلك الأسامتان والأسامات» .
يعني أنّ الأعلام الموضوعة بإزاء المعاني الذّهنيّة تجري مجرى الأعلام الموضوعة بإزاء الأشخاص في وجوب إدخال اللّام عند تثنيتها وجمعها، لأنّهم لمّا أجروها أعلاما بالتّقدير الذي نبّه
(1) ورد اسمه في ديوانه «عبيد الله» ، الديوان: 1.
(2) نقل الجوهري عن الأصمعي أنّ الرقيات أسماء زوجات عبيد الله بن قيس الرقيات. الصحاح (رقي) .
(3) هذا قول ابن سلام الجمحيّ، انظر طبقات فحول الشعراء: 647.
(4) هو قول ابن قتيبة، والأصفهاني، انظر الشعر والشعراء: 539 والأغاني: 5/ 73.
(5) أراد بالوجه الضعيف الإضافة لأدنى ملابسة، انظر الخزانة: 3/ 266.
(6) أي: أنّ الرّقيّات لقب لقيس. انظر الخزانة: 3/ 266.
(7) هو أبو دهبل الجمحي، والبيت في ديوانه: 50 واللسان والتاج (عرف) ، وورد بلا نسبة في أساس البلاغة (عرف) والخزانة: 3/ 266. والعرف: الصبر.
(8) نقل البغدادي كلام ابن الحاجب من قوله: «وابن قيس الرقيات» إلى «الأول» عن شرح المفصل، وقال: «وقوله: يقوي الوجه الأول أي كون الرقيات غير لقب» الخزانة: 3/ 266.
(9) أي: الزمخشري.
(10) في ط: «فإن» .