فهرس الكتاب
عليه سيبويه (1) ، وأوجبه ما علم من إعطائهم إيّاها حكم الأعلام أجروها أيضا في التّثنية والجمع مجراها، لأنّها عندهم أعلام (2) مثلها، وكما أنّها في الإفراد حكمها حكم الأعلام ومعناها معناها بالتّأويل المذكور وجب أن تكون في التّثنية كذلك.
قوله: «وفلان وفلانة وأبو فلانة» إلى آخره.
قال الشيخ: يعني أنّها وضعت (3) أعلاما كأعلام (4) الأناسيّ، والدّليل على أنّها أعلام منع فلانة من الصّرف، فلولا تقدير العلميّة لم يجز منع صرفه، فوجب تقديرها لذلك، / فإذا وجب تقديرها في فلانة وجب تقديرها في فلان، لأنّ نسبة فلانة إلى المؤنّث نسبة فلان إلى المذكّر، والتّذكير والتّأنيث لا أثر لهما (5) في منع العلميّة ولا إثباتها، وإذا لم يكن بهما (6) أثر في ذلك وقد وجب لفلانة العلميّة وجب لفلان أيضا العلميّة.
وأيضا فإنّهم (7) امتنعوا من دخول الألف واللّام عليهما، ولو لا العلميّة لجاز دخول اللّام عليهما، وإذا ثبت أنّها (8) أعلام فليست كوضع زيد وعمرو، وإنّما هي كوضع أسامة وبابه (9) ، والدّليل عليه (10) صحّة إطلاقها كناية عن كلّ علم، وكذلك باب أسامة، بخلاف باب زيد وعمرو، ومدلول فلان وفلانة (11) أعلام الأناسيّ، وأعلام الأناسيّ لها حقيقة كحقيقة الأسد [من حيث العلميّة] (12) ، فكما صحّ أن يوضع لتلك الحقيقة علم صحّ أن يوضع لهذه الحقيقة علم، ولم يثبت
(1) انظر الكتاب: 2/ 93 ـ 94.
(2) في ط: «أعلاما» تحريف، وفي الأصل: «لأنها أعلام الأجناس عندهم أعلاما مثلها» تحريف، وما أثبت عن د.
(3) في د: «يعني أن فلانا وفلانة وضعت» .
(4) في الأصل. ط: «لأعلام» ، تحريف، وما أثبت عن د.
(5) في الأصل. د. ط: «له» ، والأوضح ما أثبت.
(6) في د. ط: «لها» .
(7) في د. ط: «والثاني هو أنهم .. » ، لعلّه عدّ الوجه الأول تقدير العلمية في فلان وفلانة.
(8) كان ابن الحاجب يعيد الضمير على فلان وفلانة، وهنا أعاده بصيغة الجمع.
(9) أي: من باب تسمية الجنس باسم أسامة، وكل واحد من الجنس يقع عليه هذا الاسم بخلاف زيد وعمرو فإن كل واحد منهما يختص شخصا بعينه.
(10) في ط: «على ذلك» .
(11) في الأصل. ط: «ومدلولهما» ، وما أثبت عن د وهو أوضح.
(12) سقط من الأصل، ط. وأثبته عن د.