فهرس الكتاب
وهاء السّكت عند الكوفيّين (1) ،[قال امرؤ القيس (2) :
لقد رابني قولها ياهنا ... ه ويحك ألحقت شرّا بشر] (3)
قوله: «ومن أصناف الاسم المعرب» إلى آخره.
قال الشيخ رحمه الله: قدّم قبل الشّروع اعتذارا عن ذكره في قسم الأسماء، من حيث كان حقّه (4) أن يذكر في المشترك، لأنّ المشترك موضوع (5) لكلّ حكم اشترك (6) فيه ثلاثة أقسام (7) أو اثنان منها، والإعراب قد اشترك فيه اثنان منها، فكان حقّه أن يذكر في المشترك، واعتذر عنه باعتذارين:
أحدهما: قوله: «أنّ حقّ الإعراب للاسم في أصله، والفعل إنّما تطفّل عليه [فيه] (8) بسبب المضارعة» .
وهذا اعتذار / غير قويّ، لأنّ (9) فيه تسليم الاشتراك، ولم يفرق بينهما إلّا باعتبار كون ذلك أصلا وهذا فرعا، وقد وقع في المشترك مثل ذلك، فإنّ الإعلال أصل في الأفعال وفرع في الأسماء، ومع ذلك فقد ذكر في قسم المشترك، ومقتضى هذا أن يذكر المعتلّ من الأفعال في الأفعال، لأنّها أصل فيه، والمعتلّ من الأسماء في الأسماء، لأنّه فرع، كما ذكر (10) ذلك في الإعراب.
الوجه الثاني (11) : قوله: «أنّه لا بدّ من تقدّم معرفة الإعراب للخائض في سائر الأبواب» .
(1) نسب ابن يعيش هذا الرأي إلى أبي زيد الأنصاري والأخفش وردّه، انظر شرح الملوكي: 310، وذكره ابن الشجري بلا عزو وضعفه، ثم ساق رأي الفراء وغيره من الكوفيين والأخفش وأبي زيد في أن الألف والهاء زائدان وأن لام الكلمة محذوفة، انظر أمالي ابن الشجري: 2/ 102.
(2) البيت في ديوانه: 160، وأمالي ابن الشجري: 2/ 101، وشرح الملوكي: 309، وشرح المفصل لابن يعيش: 10/ 43.
(3) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
(4) في د: «حكمه» .
(5) سقط من ط: «موضوع» .
(6) سقط من ط: «اشترك» خطأ.
(7) في د: «الأقسام» .
(8) سقط من الأصل. د. ط. وأثبته عن المفصل: 16.
(9) في د. ط: «فإنّ» .
(10) في د: «فعل» .
(11) أي: الاعتذار الثاني.