فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 713

الشّيء إلى نفسه، وذلك جائز باتّفاق.

وقد اعترض أيضا على حدّ المعرب بأمور قريبة (1) مزيّفة (2) :

أحدها: هو أنّه (3) حدّه بحدّ يدخل فيه الفعل، لأنّه قال: «ما اختلف آخره باختلاف العوامل» ، والفعل أيضا يختلف آخره باختلاف العوامل.

الثاني: أنّه قد يختلف آخره باختلاف العامل كقولك: منو ومنا ومني، وليس بمعرب باتّفاق.

الثالث: أنّ نحو «هذين» و «هذان» يختلف باختلاف العامل، كاختلاف رجلين، وليس عند المحقّقين / معربا (4) .

وأجيب عن الأول بأنه لم يقصد إلّا الاسم، فكأنّه قال: هو الاسم الذي اختلف آخره، وعن الثاني بأنّه لم يرد إلّا اختلافه باختلاف العوامل في لفظ المتكلّم به، لا في لفظ غيره، واختلاف منا ومنو ومني ليس بعوامل في لفظ المتكلّم بها، وإنّما هي لقصدك أن تحكي إعراب ما استفهمت عنه (5) ، وعن الثالث بأنّ اختلافه ليس للعامل، بدليل قيام موجب البناء، فوجب أن تحمل على أنّها صيغ مختلفة للمرفوع والمنصوب [والمجرور] (6) في أصل وضعها كالضّمائر، فكما لا يحسن في الضمائر أن يقال: اختلفت لاختلاف العامل فكذلك هذه بعد ثبوت موجب البناء.

وقوله: «لفظا أو محلا» (7) تقسيم بعد تمام الحدّ، فلا يضرّ، وإن كان بأو، لأنّه بعد أن تمّ الحدّ.

(1) سقط من ط: «قريبة» .

(2) سقط من د: «مزيفة» .

(3) أي: الزمخشري.

(4) ابن الحاجب ممّن يذهبون إلى أنّ ذان وتان واللّذان واللّتان صيغ وضعت للمثنّى وليست من المثنى الحقيقي، وإلى هذا ذهب الزجاج وابن جني، انظر: ما ينصرف وما لا ينصرف: 108، 112 والخصائص: 2/ 297، وشرح الكافية للرضي: 1/ 29، 2/ 31، والهمع: 1/ 42.

(5) انظر المقتضب: 2/ 306، والخصائص: 2/ 179 ـ 180، وشرح الكافية للرضي: 2/ 61.

(6) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.

(7) في الأصل. ط: «تقديرا» ، وما أثبت عن د. وعبارة الزمخشري: «لفظا بحركة أو بحرف أو محلا» المفصل: 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت