فهرس الكتاب
ضعيف، إذ لم يعهد مثل ذلك فصيحا، فليست حروف إعراب بالاعتبارين معا.
وقال الكسائيّ والفراء: الضمّة إعراب بالحركة، والواو إعراب بالحرف، وهو ضعيف لم يعهد مثله، وتكون حروف إعراب بالاعتبار الثاني فقط. (1)
والصّحيح أنّها معربة (2) بالحروف الأصليّة، أو الحروف بدل عنها (3) ، كإعراب التثنية والجمع بحرفي التثنية والجمع، وإنّما أعربت بالحروف لشبهها بالتثنية، والجمع على حدّها من حيث كان التعدّد لازما لها، وآخرها حروف علّة يمكن أن تتغيّر العامل، كالتثنية وجمع السّلامة، ولا نعرف خلافا لمحقّق في التثنية والجمع.
وما يحكى عن الفراء أنّها (4) حروف إعراب في نيّة الحركة، إن أراد أنّ الحركة مقدّرة عليها تقديرها في «عصا» وجب أن يكون أصلها واوا أو ياء، وألف الحرف [الزّائد] (5) لا أصل لها باتّفاق، وأيضا فإنّه (6) يوجب أن تنقلب الياء في النّصب والجرّ ألفا، وأيضا فإنّه لم يثبت تقدير في معرب، والاختلاف فيه حاصل [لفظا] (7) ، فصحّ تشبيهه بالتثنية، وبطل قول المخالف.
وما يحكى عن الزّجّاج أنّه لو كانت الألف دليل الإعراب، وهي علامة التّثنية لوجب أن
(1) ذكرت هذه المذاهب في إعراب الأسماء الستة منسوبة إلى قائليها في شرح الكافية للرضي: 1/ 27 وارتشاف الضرب: 1/ 416، وحكى السيوطي اثني عشر مذهبا في إعرابها ومن بينها المذاهب التي أوردها ابن الحاجب، انظر الهمع: 1/ 38 ـ 39 والأشموني: 1/ 74.
(2) سقط من ط: «معربة» ، خطأ.
(3) في ط: «أو بحروف تدل عليها» ، تحريف. قال الرضي: «وقال المصنف: إن الواو والألف والياء مبدلة من لام الكلمة في أربعة ومن عينها في الباقيين» ، شرح الكافية للرضي: 1/ 28.
(4) أعاد الضمير على الأحرف التي يعرب بها المثنى، ومما ذهب إليه الكوفيون أن الألف والواو والياء في التثنية والجمع بمنزلة الفتحة والضمة والكسرة في الإعراب، وخالفهم البصريون وذهبوا إلى أن هذه الأحرف حروف إعراب. انظر معاني القرآن للفراء: 2/ 184 والإنصاف: 33 ـ 39 والتبيين عن مذاهب النحويين البصريين والكوفيين: 206.
(5) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د. وكتب بهامش النسخة د: «يعني الحرف الزائد كألف التثنية وواو الجمع، لا أصل له من الكلمة» . ا. ه، ق: 14 ب
(6) أي: الفراء، وهذه إشارة إلى ما حكاه من أن بني الحارث بن كعب يجعلون الاثنين في رفعهما ونصبهما وخفضهما بالألف. انظر معاني القرآن للفراء: 2/ 184.
(7) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.