فهرس الكتاب
و «هنوك» عند البصريّين منها، فلذلك ذكره (1) ، وكثير على أنّها كيد (2) ، و «حموك» (3) بكسر الكاف، لأنّ الأحماء أقارب زوج المرأة، فالمخاطب / بذلك النّساء، ولهذه الأسماء فصل يأتي إن شاء الله تعالى.
قال: «وفي كلا مضافا إلى مضمر» .
اختلف النّاس في أصل «كلا» ، هل أصله الواو أو أصله الياء، فمنهم من قال: أصله الواو، والدّليل عليه قولهم: «كلتا» ، والواو تبدل منها التاء كثيرا (4) ، [كتخمة وتراث وتجاه في وخمة ووراث ووجاه] (5) ، وقول بعضهم: إنّها تاء التأنيث كتاء قائمة مردود بأنّ تلك لا تكون وسطا (6) ، وقول بعضهم: إنّها للإلحاق مردود بما يلزم من كلتويّ (7) [في النّسبة] (8) ، ومنهم من قال: أصلها الياء (9) ، والدّليل عليه إمالتهم إيّاها، إذ لا يميلون اسما ثلاثيّا على غير الشّذوذ إلّا ما كان من ذوات الياء.
ثمّ لها جهتان:
إحداهما: الإضافة إلى الظّاهر، فإذا أضيفت إليه فإعرابها بالحركات تقديرا، والدّليل عليه أنّها اسم مفرد وآخره ألف، فوجب أن يعرب بالحركات تقديرا كعصا ورحى، والدّليل على أنّه
(1) أي الزمخشري، قال السيوطي: «وقصر الفراء الإعراب بالحروف الخمسة على الأول ومنع ذلك في هن، وتابعه قوم» ، الهمع: 1/ 38.
(2) يريد أن «هن» يعرب بالحركات، كما يقال في يد: هذه يدك، رأيت يدك، ومررت بيدك ويشير بذلك إلى لغة النقص، وهي الأفصح في هذا الاسم. انظر أوضح المسالك: 1/ 31.
(3) في د: «كيد، فإن صاحب الجمل قال: ألحق الهن بالأسماء الخمسة، وحموك .. » والذي قاله الزجاجي في الجمل: «والواو علامة الرفع في خمسة أسماء معتلة وهي أخوك وأبوك وحموك وفوك وذو مال» الجمل: 3، وذهب الجرجاني إلى أن هذه الأسماء ستة، انظر الجمل للجرجاني: 6.
(4) ذهب سيبويه إلى هذا، انظر الكتاب: 3/ 363 ـ 364، وسر صناعة الإعراب: 151، وشرح المفصل لابن يعيش: 1/ 55 وشرح الكافية للرضي: 1/ 32.
(5) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
(6) ممن ذهب إلى هذا أبو عمر الجرمي، انظر سر صناعة الإعراب: 151، وشرح الملوكي في التصريف: 302، وشرح المفصل لابن يعيش: 1/ 55، وشرح الكافية للرضي: 1/ 32.
(7) نسب السيوطي هذا القول إلى الجرمي. انظر الهمع: 1/ 41.
(8) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
(9) ممن ذهب إلى هذا أبو علي الفارسي. انظر الهمع: 1/ 41.