فهرس الكتاب
مفرد أنّ حقيقة التثنية والجمع فيه مفقودة، وأيضا فإنّ الفصيح «كلا الرّجلين جاءني» ، ولو كان مثنّى [لفظا] (1) لوجب «جاآني» ، كقولك: «الرجلان جاآني» ، قال الله تعالى: (كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها) (2) ، وأيضا فإنّه كان يجب أن يقال: «رأيت كلي الرجلين» بالياء.
وقال الكوفيّون: هو مثنّى [لفظا] (3) ، فإن أريد مدلوله فصحيح، وإن أريد أنّه زيد في آخره [لفظ] (4) ليدلّ على المثنّى (5) لفظا (6) ففاسد، فإنّه لا يعرف كلّ ولا كلت في كلامهم لشيء مفرد، ولو سلّم لكان (7) يلزم أن يكون للاثنين من المسمّى بكل وكلت (8) ، وأما قول الشاعر (9) :
في كلت رجليها سلامى واحده ... كلتاهما مقرونة بزائده
فمردود، ولو سلّم فالمراد «كلتا» ، والمعنى عليه، والمطلوب «كلت» للواحدة، ولو سلّم لكان (10) يلزم أن يكون معربا بالحروف مطلقا.
والأخرى (11) : إذا أضيفت إلى المضمر، وهو الذي ذكره (12) ، وفيه لغتان: أقيسهما وهي
(1) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
(2) الكهف: 18/ 33.
(3) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
(4) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
(5) في الأصل. ط: «كالمثنى» ، وما أثبت عن د.
(6) سقط من د: «لفظا» .
(7) في د: «فكان» .
(8) ذهب الكوفيون إلى أنّ كلا وكلتا مثنيان تثنية لفظية ومعنوية، وخالفهم البصريون وذهبوا إلى أن فيهما إفرادا لفظيا وتثنية معنوية، انظر معاني القرآن للفراء: 2/ 142 وكتاب الشعر للفارسي: 126 ـ 130، والإنصاف: 439.
(9) لم أقف على اسمه، والرجز في معاني القرآن للفراء: 2/ 142، والإنصاف: 439، والمقاصد للعيني: 1/ 152، والخزانة: 1/ 62، بلا نسبة، قال البغدادي: «هذا البيت من رجز يصف به نعامة، فضمير رجليها عائد على النعامة، والسّلامى على وزن حبارى عظم في فرسن البعير وعظام صغار طول إصبع أو أقل في اليد والرجل، والجمع سلاميات، والفرسن بكسر أوله وثالثه هو للبعير بمنزلة الحافر للفرس» . الخزانة: 1/ 62.
(10) في د: «فكان» .
(11) أي: الجهة الأخرى من الجهتين اللتين أشار إليهما ابن الحاجب في «كلا» .
(12) أي: هو الوجه الذي ذكره الزمخشري. انظر المفصل: 16.