فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 713

أقلّهما إجراؤه مجرى عصا ورحى (1) ، كالحكم إذا أضيف إلى المظهر. والأخرى: وهي أكثرهما أن يجرى مجرى المثنّى، فيعرب بالحروف، ووجهه أنّه لمّا (2) أضيف إلى مثنّى مضمر متّصل صار كأنّه معه كلمة (3) واحدة، فقوي أمر التثنية فيها لفظا ومعنى، فأجريت مجرى المثنّى / في الإعراب (4) .

وقال أكثر البصريّين: هو (5) معرب تقديرا مطلقا، وقلبت ألفه في النّصب والجرّياء تشبيها لها بألف «لدى» و «على» في لفظها ولزومها الإضافة، ولم تقلب في الرّفع لأنّ «لدى» و «على» لا تقعان في الرّفع، فتثبت (6) على حالها (7) ، وهو جيّد، إلّا أنّ ما (8) ذكرناه أولى لقوّة المناسبة المذكورة على ما ذكروه، ولأنّ قلب الألف في «لدى» و «على» على خلاف القياس، وأيضا فإنّها ألف في مبنيّ، فلا يلزم مثله في المعرب، ولأنّه اسم معرب اختلف آخره عند اختلاف العامل، فوجب أن يكون إعرابا كغيره.

وكان ينبغي أن يذكر (9) لفظ «اثنين» في أنّ حكمه هذا الحكم أيضا، ولا يستقيم تركه، فإنّه لا يدخل في باب المثنّى، لأنّه ليس بمثنّى، إذ حقيقة المثنّى مفقودة فيه، وهو مع ذلك معرب إعراب المثنّى، وكذلك البواقي.

ثمّ ذكر القسم الثالث فقال: «وفي التثنية والجمع على حدّها» .

ويعني بقوله: «على حدّها» (10) الجمع الصّحيح، وإنّما كان على حدّها لأنّه يسلم فيه بناء الواحد، كما يسلم في المثنّى، وذلك أنّ المثنّى لا يكون إلّا كذلك، والجمع انقسم إلى قسمين:

(1) قال السيوطي: «وبعض العرب يجريهما مع الظاهر مجراهما مع المضمر في الإعراب بالحرفين وعزاها الفراء إلى كنانة، وبعضهم يجريهما معهما بالألف مطلقا» الهمع: 1/ 41 وانظر شرح التصريح: 1/ 68.

(2) سقط من ط: «لمّا» ، خطأ.

(3) في ط: «ككلمة» .

(4) انظر تعليل إعراب كلتا وكلا بالحركات والحروف في أمالي ابن الشجري: 1/ 188 ـ 189.

(5) سقط من د. ط: «هو» .

(6) في ط: «فبقيت» .

(7) انظر الإنصاف: 450.

(8) في ط: «لأن ما» ، تحريف. وانظر أسرار العربية: 286 ـ 289.

(9) أي: الزمخشري.

(10) أي: التثنية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت